إلى ابن مروان قريع الأنس
بين أبي العاصي وآل عبس (١٢٤ - و)
فأنشدتها رجلا حتى انتهيت الى الكلام الآخر، قال: ليس هذا من الكلام الاول، وجعل يميز كلامي وكلام أبي.
قال المرزباني: وحكي أن رؤبة أنشد سليمان بن عبد الملك هذه الأرجوزة وعمر ابن عبد العزيز حاضر حتى بلغ إلى قوله:
خرجت من بين قمر وشمس
من بين مروان وبين عبس
يا خير نفس خرجت من نفس (¬١)
فقال عمر: كذبت ذلك رسول الله ﷺ، فسكت سليمان فلم يرد عليه شيئا.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزى عن اسماعيل بن أحمد بن عمر قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبى-إملاء- قال: وجدت في كتاب والدي: حدثني محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثني أبو مسلم قتيبة بن عمر الحنفي عن أبيه قال: كنت في دار بني عمير إذ أقبل رجل على حجر (¬٢) دهماء معه عبد أسود، فوسع القوم له فسألت عنه فقالوا: هذا رؤبة، فقال لهم: أنشدكم شعرا قلت، ما قلت غيره ثم أنشد:
أيّها الشامت المعير بالشيب … أقلن بالشباب افتخارا
قد لبست الشباب غضا طريا … فوجدت الشباب ثوبا معارا (¬٣)
(١٢٤ - ظ)