يا من يقول مقالا ليس تسمعه … أذني ولا هو ذو قدر فيرفعه
وظني بقراع السيف أوعده … والرعب في قلبه والخوف يقطعه
وما درى أنني البازي ترهبه … نفس الغراب الذي في الكهف موضعه (¬١)
وأنني أسد والأسد ترهبني … هذا وكم أسد بي حان مصرعه
والضبع أنت ورجلاك العراج بها … والضبع أعرج والميتات مرتعه
ما يستحي ثعلب مع ضعف أسرته … يمر بالأسد الضاري يفزّعه
وقد فككت فم الأفعى فما قدرت … يوما على إصبع مني فتلسعه
والسم ليس يضر الآن جسم فتى … الله يحفظه مما يروعه
فالعير لا يرهب الأفعى ويأكلها … قسرا ومن خالص الدرياق مدمعه
فكم تغطي الهدى جهلا وتستره … بأسود الكفر والايمان يقشعه
هدد بذلك غيري كي تخوفه … ما يجزع الطود من شن يقعقه
توفي زماخ الأعسر هذا في سنة عشر أو إحدى عشرة وستمائة، فإنني سألت ابن أخيه عن وفاة عمه، فقال: مات قبل موت السلطان الظاهر بسنتين (¬٢).
***