فولت جموع الروم تتبع إثره … تكاد من الذعر الشديد تطير
وغودر صرعى في المكرّ كثيره … وآب إليه الفل وهو حسير
وقال أيضا:
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها … شد الخيول على جموع الروم
يضربن سيدهم ولم يمهلنه … وفتكن فلّهم الى أدروم (¬١)
وحوين أجنادين في ريعانها … ولحقن الناعل شؤون القوم
فحصرت جمعهم ولم يحفلنه … ونكحت فيهم كل ذات أروم
وقال زياد بن حنظلة:
تذكرت حرب الشام لمّا تطاولت … وإذ نحن في عام كثير تزايله
وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا … مسيرة شهر بينهن بلابله (¬٢)
وإذا أرطبون الروم بحمى بلاده … يجاوله قرن هناك يساجله
فلما رأى الفاروق أزمان فتحها … سما بجنود الله كيما يصاوله
فلما أحسوه وخافوا صواله … أتوه وقالوا أنت ممن يواصله
وألقت إليه الشام أفلاذ كبدها … وعيشا خصبا ما تعد مآكله
أباح لنا ما بين شرق ومغرب … مواريث أعقاب بيتها قذامله (¬٣)
وكم مثقل لم نضطلع باحتماله … تحمّل عنا حين شالت (¬٤) شوائله
(٣٣ - ظ) وقال أيضا:
سما عمر لما أتته رسائل … كأصيد يحمي صرعة (¬٥) الحي أغيدا