ملك همام حازم يقظ رضى … بحر غمام عالم ندس (¬١) نه
فطن لأخذ محامد خفيت على … فطن الألى (¬٢) فلمثها لم يؤبه
متنبه للمكرمات ولم يكن … عنها ينام فيبتدى بتنبّه
يعدى على جور الزمان بدله … ويجيز بالنعماء كلّ مولّه
واذا استغاث إليه منه ماله … كانت إغاثته له: صمه أو مه
وعلى شمائل مجده وروائه … للمجد أبّهة بغير تأبّه
ما الليث أوغل في الترائب نابه … سغبا يصول بأهرت متكهكه (¬٣)
يوما بأسفك الدماء لدى الوغى … منه وأقتل للعداة وأعضه
تعبت أسنته على عليائه … حتّى نفرّد بالمحل الأنوه
فغدا وراح به رعايا ملكه … في راحة تبهو بسؤدده البهي
كم في غناء المتعبين على العلا … من مترف بعنائهم مترفه
أنظر إذا ازدحم الوفود ببابه … من كل ذي أمل به متوجه
إن شطّ لم يشطط رضاه وإن جفا … فيما يحاول عنده لم ينجه
طابت موارده فغصّ فناؤه … وشدا الحداة بذكره في المهمه
كالماء عند وروده ما لم يكن … عذبا نميرا سائغا لم يشفه
يا خير بان بالشجاعة والندى … مجدا يهي عمر الزمان ولا يهي (¬٤)
(٩٦ - ظ)
يفديك كّل مملك متتايه … أبدا بألسنة الرعاع ممدّه
لا يفقه النجوى إذا حدثته … وإذا بدا بحديثه لم يفقه