ابن ادريس قال: أخبرنا أبو منصور بن محمد قال: أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد ابن اياس الأزدي قال: ومنهم-يعني من الطبقة الثالثة من أهل الموصل-زيد ابن يزيد بن أبي الزرقاء التغلبي من أهل الفضل والنسك، خرج من الموصل الى الرملة مهاجرا لفتنة كانت فيها سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومات هناك (١٣٢ - و) ورحل في طلب العلم الى الأمصار، وروى عن سفيان بن سعيد الثوري، ومسعر بن كدام، وشريك بن عبد الله، ونظرائهم من الكوفيين، وروى عن الشاميين: ابن لهيعة وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وغيرهم، وروى عن البصريين وتوفي سنة أربع وتسعين ومائة.
وقال أبو زكريا: أخبرني عبد الله بن أبان عن أحمد بن أبي نافع أو غيره، قال: أخذ يزيد بن أبي الزرقاء أسيرا في الجهاد، فمات في الأسر سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة.
زيد المصيصي:
حدث عن عبد الواحد بن زيد، روى عنه عبد الرحمن بن يوسف.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل-اذنا-قال أخبرنا أبو المحاسن بن الأصفهبذ قال: أخبرنا أبو الفضل الثقفي قال: أخبرنا أبو القاسم الذكواني قال:
حدثنا أبو محمد بن حيان قال: سمعت أبا صالح الخطيب غير مرة يحكي عن محمد ابن ابراهيم الحافظ قال: حدثني حفص بن معدان قال: حدثني عبد الرحمن بن يوسف قال: حدثني زيد المصيصي عن عبد الواحد بن زيد في قوله تعالى: «وامتازوا اليوم أيها المجرمون» (¬١) قال: يابذ مرد أمان وناكاران أز ميان أنيكان بايذ.
زيد العابد:
رجل من أهل الدين والمكاشفات والزهد والعبادة، كان بحلب بعد الخمسمائة، وهو مقبور الى جانب أبي الحسين الزاهد المقدسي من جهة القبلة، بمقابر مقام ابراهيم ﵇ في بريه ابن الحداد (١٣٢ - ظ) وبلغني أن زيد العابد لما قدم حلب نزل عند أبي الحسين الزاهد.