وأخبرنا أبو هاشم قال: أخبرنا أبو سعد قال: وأنشدني أبو الفوارس التميمي لنفسه من قصيدة يمدح فيها الوزير الزينبي، وأنشدنيها في دار الوزير على الشط:
مقامك الأشرف المحسود من مضر … إذا تنازعت العلياء عدنان
حيث الأكف سباط (¬١) … في عوارفها
والعز أقعس والأحساب غرّان (¬٢)
عمائم القوم بيض يوم حربهم … من الحديد ويوم السلم تيجان
وما على الذي (¬٣) … شادوه من شرف
مرعى خصيب ولكن أنت سعدان (¬٤)
وجه وكف مضيء عند مندفق … يبدو لرأيهما حسن واحسان
لا تذكرن عكاظا وابن ساعدة (¬٥) … وتطبيك مقال القوم سبحان (¬٦)
وانظر إلى ساحة العلياء آهلة … بسيف (¬٧) دجله فيها منك ثهلان (¬٨)
وما أصوغ بها من كل قافية … غرّاء فيها لمن يبغى العلى شان
فبين جنبيّ قول لو أرحت له … من الهموم تمنى القول غيلان (¬٩)
أخبرني نجيب الدين داوود بن أحمد بن سعيد بن خلف الطيبي التاجر- بجامع حلب، وكتبه لي بخطه-قال: وحدثني ﵀-يعني-أبا الغنائم محمد ابن علي بن المعلم الهرثي بواسط سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة وأنا أقرأ عليه شيئا من شعره قال: كان الأمير شهاب الدين الحيص بيص في الحلة المزيدية (٢٧٢ - ظ)