قال: فاطلع الله ﵎ إليهما فقال: ما هذا الخوف الذي أرى بكما وأنتما عبدي لم تعصياني طرفة عين، وانتما تعلمان أني حكم عادل لا أجور؟ قالا: أجل ربنا إنك حكم عدل لا تجور، ولكنا لا نأمن مكرك، فقال الله ﵎: أجل فلا تأمنا مكري فإنه لا يأمن مكري إلاّ القوم الخاسرون (¬١).
أنبأنا أبو الميمون عبد الوهاب بن عتيق بن وردان قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حميد الأرتاحي قال: أنبأنا أبو الحسن بن الفراء قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حمزة بن محمد بن علي بن العباس الحافظ قال: حدثنا عمران بن موسى قال: حدثنا زهير ابن عباد قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المصيصي عن سفيان الثوري قال: كان في إزار علي ﵁ ثمانية عشر رقعة فقيل: يا أمير المؤمنين لو لبست فقال: هذا أخشع للقلب، وأجدر ان يقتدي بي المسلم، قال سفيان: ولم أغالي بإزاري وهذا إزار أمير المؤمنين.
أبو عبد الرحمن القرشي الحلبي:
شاعر مجيد قديم العصر في زمان ابن المعتز أو قبله، هاشمي النسب.
قرأت في كتاب الأنوار تأليف أبي الحسن علي بن محمد الشمشاطي قال: ومن حسن الكلام وعذبه (١٣٢ - ظ) ومليحه قول أبي عبد الرحمن القرشي الحلبي:
ويوم حجب الغيث … به الصحو عن الارض
بنو عين من القطر … بمعقود ومرفض
فلما مخضته الريح … ابدى صادق المخض
وحضّ الرعد والبرق … العوالي أيما حض
فسدّ الجو بالطول … وسدّ الأرض بالعرض
وسح الماء حتى صارت … الربوة كالخفض
فباتت تتبارى … كتباري الخيل في الركض