فرقتهم يد الخطوب … فأصبحت خرابا من بعدهم أسيانا (¬١)
وكذا شيمة الليالي تمي … ت الحي منا وتهدم البنيانا
حربا ما الذي لقينا من الدنيا …وماذا من خطبها قد دهانا
نحن في غفلة بها وغرور … وورانا من الردى ما ورانا
أنشدنا القاضي ضياء الدين صقر بن يحيى بن صقر قال: أنشدني أبو الفوارس الأستاذ لنفسه وقد عزل عامل بزاعا عنها وولي غيره.
مدبرا يعزلونه … ويولون مدبرا
شبه من يغسل الثياب … من البول بالخرا
قرأت للأستاذ أبي الفوارس البزاعي علي ظهر كتاب:
يا من كحلت بحسن صورته … عيني وكانت تشتكي الرمدا
فجلا القذا منها وآمنها … من أن تراه بعدها أبدا
أوليت عيني بالشفاء يدا … فأنعم وأول القلب منك يدا
فكلاهما في حبّك اشتركا … وعلى هواك معي قد اعتضدا
أنت الشّفاء لمدنف وصب … لو رام ذاك سواك ما وجدا
سألت غير واحد من أهل بزاعا عن وفاة أبي الفوارس الأستاذ فقال: قرب الستمائة. وسألت صديقنا زين الدين ابن النصيبي، وكان معلمه، عن وفاته، فقال:
توفي في غالب ظني في سنة تسع وثمانين وخمسمائة. (١٦٦ - ظ)