إذا طويت كانت وغا وقساطلا … وإن نشرت كانت ظبى وحرابا
وما حملت غير السيوف رسالة … ولا طلبت غير الرءوس جوابا
قد اخترطت أيدي الخلافة منكم … سيوفا على هام العداة غضابا
ومن يأت عن قوس السعادة راميا … نحور أعادية رمى فأصابا
(٢٠١ - ظ)
دعاك على شحط المزار ابن صالح (¬١) … فلم ترض إلاّ أن تكون جوابا
غدا طالبا في ظلّ ملكك عيشه … فوافاه أحظى الوافدين طلابا
وكان إلى نيل السلامة سلما … أتى وإلى باب السعادة بابا
هو الجد فليمس الفتى في ظلاله … فلو أخطأ المجدود قيل أصابا
سقى حلبا من جود كفك ماطر … إذا لم تصب فيها المواطر صابا
سموت بها نحو الساء كأنما … ضربت عليها بالنجوم قبابا
فإن يئست منها الصقور فطالما … رفعت عليها باللواء عقابا
قال الباخرزي: لله دره في الجمع بين الصقر والعقاب بهذا المعنى المقرطس لهدف الصّواب.
بحقّ توليت الخلافة معتقا … برأيك من رق الخلاف رقابا
نظمت نظام الملك منثور مجدها … عقودا على لباتها وسخابا (¬٢)
وجليت يا شمس الكفاة غياهبا … برأي غدا في النائبات شهابا
غصبت على المجد الرجال فسدتهم … غلابا ومنهم من يسود خلابا (¬٣)
قرأت بخط الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي في ديوان شعر الوزير أبي نصر بن النحاس الحلبي، وكان لقي أبا نصر وسمع منه، قال: وكان أبو منصور-يعني-ابن بابا متصلا بخدمة أبي نصر محمد بن الحسن ابن النحاس، فكتب إليه أبو نصر يعاتبه على تشاغله بالشرب: (٢٠٢ - و)