قدره، وتقلده الوزارة قبله، فانني قرأت بخط أبي الحسن بن أبي جرادة، في ديوان شعر أبي نصر بن النحاس، قال: وكتب بها الى تاج الرؤساء أبي منصور ابن الخلال:
أجلك عن مدح ينعتك إنني … رأيتك أسنى منه قدرا وأعظما
وأي رئيس يستحقك تاجه … ولو كان فوق الفرقدين مخيّما
مناقب لولا أنها غير أفّل … يدوم نهارا نورها كنّ أنجما
لكفك جود ليس يبرح جوده … ملثا إذا ما قيل أنجم أنجما
فتى عم آفاق البلاد بسجله … وأصبح وادي معبرى فيه مفعا
وعمم بالنوار هام رباهم … وأسحب ذيل النسر من كان معدما
وذاك حباء لو بعلت (¬١) … بشكره
لكان لسان الحال عني مترجما
(٢٠٣ - و)
جزيتك بالاحسان قولا لأنني … وجدت طريق الفعل بالعدم مبهما
وأفضل ما يجزى به سحر منعما … أفاض عليه البر أن يتكلما
وفيه وفي أبي نصر بن النحاس قال ابن الديعاص البيت الذي قدمنا ذكره:
قد زنجر الدهر على الناس … ما بين خلال ونحاس