يا دير قزمان كم لي فيك من وطر … فضّيته فسقاك الله تهتانا
أقمت فيه أسقّى من مشعشعة … تنفي بسورتها هما وأحزانا
تجلو الدجى بسناها وهي نيرة … تخالها في كؤوس الشرب نيرانا
حيال روض أريض زهره عطر … بديع نور يؤدي الحسن ألوانا
له بدائع أشجار تجاوب في … أفنانها الطير مثنى ثم وحدانا
منادما قينة دهرا وربما … نادمت قسا وشماسا ورهبانا
وفيهم قمر في ليل مدرعة … على قضيب حوى حسنا واحسانا
فلم أزل أتأنّى في تبسطه … وقد أخذت لقربي منه قربانا
حتى استكان الى وصلي ونادمني … وكان من بعد ذامنه الذي كانا
يا دير قزمان لا عريت من سكن … ومن سكوب حيا يادير قزمانا
يا جنة خص من فيها بها فغدا … ينال ساكنها روحا وريحانا