مرة إن جئته بالطعنة عن اليمين عاد الى الشمال، وان جئته من الشمال عاد الى اليمين.
قال أبو همّام المعري: وحدثوا عنه أن أبا البهيء بن عدي، شيخ رفنّية (¬١)، وكان صديقا له: فنزل عنده ببصف، فسمعوه وهو يقول له: يا أبا البهيء أوجز في أكلك فإن الشمعة تتوا (¬٢)، وسمعوه يحاسب وكيلا له وهو يقول: والحتان ما فعلتا، يعني فضه.
أخبرني ياقوت بن عبد الله مولى الحموي قال: قرأت في أخبار المتنبي تصنيف (٣٩ - و) أبي القاسم عبيد الله بن عبد الرحيم الأصبهاني قال: وأخبرني أبو الحسين الطرائفي ببغداد أنه قال: رأيت المتنبي وقد مدح رجلا بقوله:
انصر بجودك ألفاظا تركت بها … في الشرق والغرب من عاداك مكبوتا
فقد نظرتك حتى حان مرتحل … وذا الوداع فكن أهلا لما شيتا (¬٣)
فأعطي دون الخمسة دراهم وقبلها.
قال: وأخبرني الطرائفي قال: حدثني المتنبي قال: أول يوم وصلت بالشعر الى ما أردته أني كنت بدمشق فمدحت أحد بني طغج بقصيدتي التي أولها:
أيا لائمي إن كنت وقت اللّوائم … علمت بما بي بين تلك المعالم (¬٤)
فأثابني الممدوح بمائة دينار، ثم ابيضت أيامي بعدها.