إنما هذه المذاهب أسباب … لجذب الدنيا إلى الرؤساء
عرض القوم لا يرقون لدمع … الشمّاء والخنساء (¬١)
كالذي قام يجمع الزّنج بالبصرة (¬٢) … والقرمطي بالأحساء (¬٣)
وأول الأبيات:
يا ملوك البلاد فزتم بنسئ (¬٤) … العمر
والجور شانكم في النّساء
ما لكم لا ترون طرق المعالي … قد يزور الهيجاء زيّ النّساء (¬٥)
يرتجي الناس أن يقوم إمام … ناطق في الكتيبة الخرساء
كذب الظنّ لا إمام سوى العقل … مشيرا في صبحه والمساء
فإذا ما أطعته جلب الرّحمة … عند المسير والإرساء
ثم يقول: «إنما هذه المذاهب» الأبيات الثلاثة، فأي بأس بهذا الشعر، وهل أتي القوم إلا من ضعف الخيزة (¬٦) وسوء الفكر.
قرأت بخط الإمام أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني: سمعت الشيخ أبا الطيب سعيد بن إبراهيم بن سعيد الأندلسي يقول: سمعت عبد الحليم بن عبد الواحد بسفاقس (١٦٢ و) يقول: قدم بعض أهل الأدب من المشرق إلى إفريقية، فسأله الحسن بن رشيق عن أبي العلاء المعري وقال: أنشدني شيئا من شعره، فأنشده القصيدة التي أولها: