مصري فقيه في المدرسة المالكية بمصر، له خاطر حسن، ودراية ولسن، ويد في علوم الأوائل قوية، وروية من منابع الأدب ومشارعه رويّة، أنشدت له:
يسرّ بالعيد أقوام لهم سعة … من الثراء وأما المقترون فلا
هل سرني وثيابي فيه قوم سبا … أوراقني وعلى رأسي به ابن جلا
عيد عداني الغني فيه الى سفل … لا تعرف العرف أيديهم ولا القبلا
ظللت أنحر فيهم مهجتي أسفا … وهم به ينحرون الشاء والابلا
تبا لها قسمة لو أنها عدلت … لكان أرفع حظينا الذي سفلا (¬١)
أنشدنا شهاب الدين أبو المحامد القوصي قال: أنشدنا الفقيه الأجل الأديب نفيس الدين أبو العباس أحمد بن عبد الغني القطرسي المصري لنفسه (٢٢٧ ظ).
هلا عطفت على المحب المدنف … فشفيت غلة قلبه المتلهف
يا محرقا قلبي بنار صدوده … لو شئت كان ببرد ريقك ينطفي
أتلفتني بهواك ثم تركتني … حيران يدأب في تلافي متلفي
أو ما علمت بأنني رهن الضنا (¬٢) … متوقف لعذارك المتوقف
لا شيء أحسن من محب مغرم … وجد السبيل إلى حبيب منصف
من لي وقد سمع الزمان بخلسة … لولا تذكر طيبها لم تعرف
إذ بت معتنق القضيب على النقا (¬٣) … وظللت مغتبق السلاف القرقف (¬٤)
أجني جني الورد ثم يعيده … خجل بحوري الملاحة مترف
فعجبت من ورد يعود بقطفه … غض النبات كأنه لم يقطف