Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 130

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الخامس في القياس
  4. الباب الخامس في الاعتراضات الواردة على القياس وجهات الانفصال عنها
  5. الاعتراض الخامس والعشرون سؤال القول بالموجب

سَلَّمْنَا دَلَالَةَ مَا ذَكَرْتُمُوهُ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لَكِنَّهُ مَنْقُوضٌ بِالزَّمَانِ وَالْحَرَكَاتِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا التَّقَضِّي دُونَ الْبَقَاءِ وَالِاسْتِمْرَارِ.

وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ الْوَجْهِ الثَّانِي فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ظَنِّ الْبَقَاءِ، بَلْ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مُجَوَّزًا مِنْهُمْ لِاحْتِمَالِ إِصَابَةِ الْغَرَضِ فِيمَا فَعَلُوهُ، وَذَلِكَ كَاسْتِحْسَانِ الرَّمْيِ إِلَى الْغَرَضِ لِقَصْدِ الْإِصَابَةِ، لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْإِصَابَةُ ظَاهِرَةً بَلْ مَرْجُوحَةً أَوْ مُسَاوِيَةً.

وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ الْوَجْهِ الثَّالِثِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ظَنَّ الْبَقَاءِ أَغْلَبُ مِنْ ظَنِّ التَّغَيُّرِ، وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ زِيَادَةِ تَوَقُّفِ التَّغَيُّرِ عَلَى تَبَدُّلِ الْوُجُودِ بِالْعَدَمِ أَوْ بِالْعَكْسِ مُعَارِضٌ بِمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْبَقَاءُ مِنْ تَجَدُّدِ مِثْلِ السَّابِقِ وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ أَكْثَرُ، لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى غَلَبَةِ الْبَقَاءِ عَلَى التَّغَيُّرِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْأَشْيَاءُ الْمُتَعَدِّدَةُ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا التَّغَيُّرُ أَغْلَبَ فِي الْوُجُودِ مِنَ الْأَعْدَادِ الْقَلِيلَةِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا الْبَقَاءُ (أَوْ مُسَاوِيَةً لَهَا) .

وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْبَقَاءَ أَغْلَبُ مِنَ التَّغَيُّرِ، وَلَكِنْ لَا نُسَلِّمُ كَوْنَهُ غَالِبًا عَلَى الظَّنِّ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ أَغْلَبَ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُهُ فِي نَفْسِهِ.

سَلَّمْنَا دَلَالَةَ ذَلِكَ عَلَى الْأَغْلَبِيَّةِ لَكِنْ فِيمَا هُوَ قَابِلٌ لِلْبَقَاءِ أَوْ فِيمَا لَيْسَ قَابِلًا لَهُ، الْأَوَّلُ مُسَلَّمٌ، وَالثَّانِي مَمْنُوعٌ، فَلِمَ قُلْتُمْ بِأَنَّ الْأَعْرَاضَ الَّتِي وَقَعَ النِّزَاعُ فِي بَقَائِهَا قَابِلَةٌ لِلْبَقَاءِ؟ كَيْفَ وَإِنَّهَا غَيْرُ قَابِلَةٍ لِمَا عُلِمَ فِي الْكَلَامِيَّاتِ (١) .

وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ الْوَجْهِ الرَّابِعِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْبَاقِيَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى مُؤَثِّرٍ.

وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ مُعَارِضٌ بِمَا يَدُلُّ عَلَى نَقِيضِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَاقِيَ فِي حَالَةِ بَقَائِهِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا لِذَاتِهِ أَوْ مُمْكِنًا لِذَاتِهِ؛ الْأَوَّلُ مُحَالٌ وَإِلَّا لِمَا تُصَوِّرُ عَلَيْهِ الْعَدَمُ، وَإِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُؤَثِّرٍ، وَإِلَّا لَانْسَدَّ عَلَيْنَا بَابُ إِثْبَاتِ وَاجِبِ الْوُجُودِ.

سَلَّمْنَا دَلَالَةَ مَا ذَكَرْتُمُوهُ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلِّ مُتَحَقِّقٍ دَوَامُهُ، لَكِنَّهُ مُعَارِضٌ بِمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ، وَبَيَانُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ.

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَصْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ اسْتِمْرَارَهُ وَدَوَامَهُ، لَكَانَ حُدُوثُ جَمِيعِ الْحَوَادِثِ عَلَى خِلَافِ الدَّلِيلِ الْمُقْتَضِي لِاسْتِمْرَارِ عَدَمِهَا، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 130 (SanadKitab #10801, hlm. urut 1049)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.