Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 140

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الثاني فيما ظن أنه دليل صحيح وليس كذلك
  3. النوع الأول شرع من قبلنا

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ

اخْتَلَفُوا فِي النَّبِيِّ ﵇ وَأُمَّتِهِ بَعْدَ الْبَعْثِ هَلْ هُمْ مُتَعَبِّدُونَ بِشَرْعِ مَنْ تَقَدَّمَ؟

فَنُقِلَ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنْ أَحْمَدَ فِي إِحْدَى الرَّاوِيَتَيْنِ عَنْهُ وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ مُتَعَبِّدًا بِمَا صَحَّ مِنْ شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَهُ بِطَرِيقِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ، لَا مِنْ جِهَةِ كُتُبِهِمُ الْمُبَدَّلَةِ وَنَقْلِ أَرْبَابِهَا.

وَمَذْهَبُ الْأَشَاعِرَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أُمُورٌ أَرْبَعَةٌ:

الْأَوَّلُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا قَالَ لَهُ: " بِمَ تَحْكُمُ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ؟ قَالَ: بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي» " وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَوَّلِينَ وَسُنَنِهِمْ، وَالنَّبِيُّ ﵇ أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَدَعَا لَهُ، وَقَالَ: " «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» " (١) ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ مَدَارِكِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لَجَرَتْ مَجْرَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي وُجُوبِ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا، وَلَمْ يَجُزِ الْعُدُولُ عَنْهَا إِلَى اجْتِهَادِ الرَّأْيِ إِلَّا بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْهَا وَالْيَأْسِ مِنْ مَعْرِفَتِهَا.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﵇ مُتَعَبِّدًا بِشَرِيعَةِ مَنْ قَبْلَهُ وَكَذَلِكَ أُمَّتُهُ، لَكَانَ تَعَلُّمُهَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ كَالْقُرْآنِ وَالْأَخْبَارِ، وَلَوَجَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﵇ مُرَاجَعَتُهَا وَأَنْ لَا يَتَوَقَّفَ عَلَى نُزُولِ الْوَحْيِ فِي أَحْكَامِ الْوَقَائِعِ الَّتِي لَا يَخْلُو لِلشَّرَائِعِ الْمَاضِيَةِ عَنْهَا، وَلَوَجَبَ أَيْضًا عَلَى الصَّحَابَةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﵇ مُرَاجَعَتُهَا وَالْبَحْثُ عَنْهَا وَالسُّؤَالُ لِنَاقِلِيهَا عِنْدَ حُدُوثِ الْوَقَائِعِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ؛ كَمَسْأَلَةِ الْجَدَّ، وَالْعَوْلِ، وَبَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَالْمُفَوِّضَةِ، وَحَدِّ الشُّرْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، عَلَى نَحْوِ بَحْثِهِمْ عَنِ الْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ فِي ذَلِكَ، وَحَيْثُ لَمْ يُنْقَلْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ شَرِيعَةَ مَنْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مُتَعَبَّدٍ بِهَا لَهُمْ (٢) .

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 140 (SanadKitab #10801, hlm. urut 1059)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.