Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 170

  1. القاعدة الثالثة في المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين
  2. الباب الأول في المجتهدين
  3. المسألة الأولى النبي ﵇ هل كان متعبدا بالاجتهاد فيما لا نص فيه

فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا تَكُونُ عَنْ رَأْيٍ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْأَحْكَامِ الصَّادِرَةِ عَنْهُ مَا يَكُونُ عَنِ اجْتِهَادٍ لَجَازَ أَنْ لَا يُجْعَلَ أَصْلًا لِغَيْرِهِ، وَأَنْ يُخَالَفَ فِيهِ، وَأَنْ لَا يَكْفُرَ مُخَالِفُهُ ; لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ لَوَازِمِ الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ بِالِاجْتِهَادِ.

الثَّالِثُ: لَوْ كَانَ مُتَعَبَّدًا بِالِاجْتِهَادِ لَأَظْهَرَهُ، وَلَمَا تَوَقَّفَ عَلَى الْوَحْيِ فِيمَا كَانَ يَتَوَقَّفُ فِيهِ فِي بَعْضِ الْوَقَائِعِ ; لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الِاجْتِهَادِ، وَاللَّازِمُ مُمْتَنِعٌ.

الرَّابِعُ: أَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُفِيدُ سِوَى الظَّنِّ، وَالنَّبِيُّ ﵇ كَانَ قَادِرًا عَلَى تَلَقِّي الْأَحْكَامِ مِنَ الْوَحْيِ الْقَاطِعِ، وَالْقَادِرُ عَلَى تَحْصِيلِ الْيَقِينِ لَا يَجُوزُ لَهُ الْمَصِيرُ إِلَى الظَّنِّ، كَالْمُعَايِنِ لِلْقِبْلَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِيهَا.

الْخَامِسُ: أَنَّ الْأُمُورَ الشَّرْعِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمَصَالِحِ الَّتِي لَا عِلْمَ لِلْخَلْقِ بِهَا، فَلَوْ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﵇: احْكُمْ بِمَا تَرَى، كَانَ ذَلِكَ تَفْوِيضًا إِلَى مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْأَصْلَحِ، وَذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ اخْتِلَالَ الْمَصَالِحِ الدِّينِيَّةِ وَالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

السَّادِسُ: أَنَّ لَنَا صَوَابًا فِي الرَّأْيِ وَصِدْقًا فِي الْخَبَرِ، وَقَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْبِرَ بِمَا لَا يَعْلَمُ كَوْنَهُ صِدْقًا، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِصَوَابِهِ.

السَّابِعُ: أَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مُتَعَبَّدًا بِالِاجْتِهَادِ لَجَازَ أَنْ يُرْسِلَ اللَّهُ رَسُولًا، وَيَجْعَلَ لَهُ أَنْ يَشْرَعَ شَرِيعَةً بِرَأْيِهِ وَأَنْ يَنْسَخَ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الشَّرَائِعِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَنْسَخَ أَحْكَامًا أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِرَأْيِهِ، وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ.

الثَّامِنُ: أَنَّهُ لَوْ جَازَ صُدُورُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَنْ رَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ فَرُبَّمَا أَوْرَثَ ذَلِكَ تُهْمَةً فِي حَقِّهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الْوَاضِعُ لِلشَّرِيعَةِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ مِمَّا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْبَعْثَةِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.

التَّاسِعُ: أَنَّ الِاجْتِهَادَ عُرْضَةٌ لِلْخَطَإِ فَوَجَبَ صِيَانَةُ النَّبِيِّ ﵇ عَنْهُ.

الْعَاشِرُ: أَنَّ الِاجْتِهَادَ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ النَّصِّ، وَهَذَا غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ فِي حَقِّ النَّبِيِّ ﵇ ; لِأَنَّ الْوَحْيَ مُتَوَقَّعٌ فِي حَقِّهِ فِي كُلِّ حَالَةٍ.

وَالْجَوَابُ عَمَّا ذَكَرُوهُ عَلَى الْآيَةِ الْأُولَى قَدْ سَبَقَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا، وَعَمَّا ذَكَرُوهُ عَلَى الْآيَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 170 (SanadKitab #10801, hlm. urut 1089)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.