Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 177

  1. القاعدة الثالثة في المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين
  2. الباب الأول في المجتهدين
  3. المسألة الثانية الاختلاف في جواز الاجتهاد لمن عاصرالنبي عليه السلام

فَإِنْ قِيلَ: الْمَوْجُودُ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﵇ قَادِرٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ بِالنَّصِّ وَبِالرَّسُولِ ﵇، وَالْقَادِرُ عَلَى التَّوَصُّلِ إِلَى الْحُكْمِ عَلَى وَجْهٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الْخَطَأُ إِذَا عَدَلَ إِلَى الِاجْتِهَادِ الَّذِي لَا يُؤْمَنُ فِيهِ الْخَطَأُ كَانَ قَبِيحًا، وَالْقَبِيحُ لَا يَكُونُ جَائِزًا.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْحُكْمَ بِالرَّأْيِ فِي حَضْرَةِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ بَابِ التَّعَاطِي وَالِافْتِيَاتِ عَلَى النَّبِيِّ ﵇، وَهُوَ قَبِيحٌ فَلَا يَكُونُ جَائِزًا، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا بَعْدَ النَّبِيِّ ﵇.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَرْجِعُونَ عِنْدَ وُقُوعِ الْحَوَادِثِ إِلَى النَّبِيِّ ﵇، وَلَوْ كَانَ الِاجْتِهَادُ جَائِزًا لَهُمْ لَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ.

وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ أَدِلَّةِ الْوُقُوعِ، فَهِيَ أَخْبَارُ آحَادٍ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِهَا فِي الْمَسَائِلِ الْقَطْعِيَّةِ.

وَبِتَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ حُجَّةً، فَلَعَلَّهَا خَاصَّةً بِمَنْ وَرَدَتْ فِي حَقِّهِ غَيْرَ عَامَّةٍ.

وَالْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالِ الْأَوَّلِ مَا مَرَّ فِي جَوَازِ اجْتِهَادِ النَّبِيِّ ﵇.

وَعَنِ الثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَإِذْنِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ امْتِثَالِ أَمْرِهِ لَا مِنْ بَابِ التَّعَاطِي وَالِافْتِيَاتِ عَلَيْهِ.

وَعَنْ قَوْلِهِمْ: " إِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَرْجِعُونَ فِي أَحْكَامِ الْوَقَائِعِ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ " يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيمَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ فِيهِ وَجْهُ الِاجْتِهَادِ، وَإِنْ ظَهَرَ غَيْرَ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى التَّوَصُّلِ إِلَى مَقْصُودِهِ بِأَحَدِ طَرِيقَيْنِ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْعُدُولُ عَنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الِاجْتِهَادُ طَرِيقًا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْحُكْمِ فَالرُّجُوعُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ أَيْضًا طَرِيقٌ آخَرُ.

وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّ الْأَخْبَارَ الْمَذْكُورَةَ فِي ذَلِكَ أَخْبَارُ آحَادٍ، فَهُوَ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ الْمُدَّعَى إِنَّمَا هُوَ حُصُولُ الظَّنِّ بِذَلِكَ دُونَ الْقَطْعِ.

قَوْلُهُمْ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِمَنْ وَرَدَتْ تِلْكَ الْأَخْبَارُ فِي حَقِّهِ.

قُلْنَا: الْمَقْصُودُ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَذْكُورَةِ إِنَّمَا هُوَ الدَّلَالَةُ عَلَى وُقُوعِ الِاجْتِهَادِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِمَّنْ عَاصَرَهُ لَا بَيَانُ وُقُوعِ الِاجْتِهَادِ مِنْ كُلِّ مَنْ عَاصَرَهُ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 177 (SanadKitab #10801, hlm. urut 1096)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.