Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 192

  1. القاعدة الثالثة في المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين
  2. الباب الأول في المجتهدين
  3. المسألة الخامسة المسألة الظنية من الفقهيات إن لم يكن فيها نص

وَعَلَى السَّادِسِ: أَمَّا الْإِلْزَامُ الْأَوَّلُ فَلَا نُسَلِّمُ إِفْضَاءَ ذَلِكَ إِلَى مُنَازَعَةٍ لَا تَرْتَفِعُ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ رَفْعُهَا فِيمَا فَرَضُوهُ مِنَ الصُّورَةِ بِرَفْعِ الْأَمْرِ إِلَى حَاكِمٍ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مُحَكَّمٍ مِنْهُمْ، فَمَا حَكَمَ بِهِ وَجَبَ اتِّبَاعُهُ، كَيْفَ وَأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا مِنَ الْقَوْلِ بِتَصْوِيبِ الْمُجْتَهِدِينَ، بَلْ إِنَّمَا كَانَ لَازِمًا مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُجْتَهِدٍ اتِّبَاعُ مَا أَوْجَبَهُ ظَنُّهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا ; لِأَنَّ الْمُصِيبَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَمَا هُوَ جَوَابٌ لَهُمْ هَا هُنَا، فَهُوَ جَوَابُ الْخَصْمِ فِي قَوْلِهِ بِالتَّصْوِيبِ.

وَإِمَّا الْإِلْزَامُ الثَّانِي فَنَقُولُ: أَيُّ النِّكَاحَيْنِ وُجِدَ مِنْ مُعْتَقِدِ صِحَّتِهِ أَوَّلًا فَهُوَ صَحِيحٌ وَالنِّكَاحُ الثَّانِي بَاطِلٌ ; لِكَوْنِهِ نِكَاحًا لِزَوْجَةِ الْغَيْرِ، وَإِنْ صَدَرَ الْأَوَّلُ مِمَّنْ لَا يَعْتَقِدُ صِحَّتَهُ كَالنِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ مِنَ الشَّافِعِيِّ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَالثَّانِي صَحِيحٌ.

وَأَمَّا الْإِلْزَامُ الثَّالِثُ: فَنَقُولُ حُكْمُ الْعَامِّيِّ عِنْدَ تَعَارُضِ الْفَتَاوَى فِي حَقِّهِ حُكْمُ تَعَارُضِ الدَّلِيلَيْنِ فِي حَقِّ الْمُجْتَهِدِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ، وَحُكْمُ الْمُجْتَهِدِ فِي ذَلِكَ إِمَّا التَّوَقُّفُ أَوِ التَّخْيِيرُ عَلَى مَا يَأْتِي.

وَالْأَقْرَبُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ عَدَمُ التَّصْوِيبِ، وَالْأَصْلُ فِي كُلِّ مُتَحَقِّقٍ دَوَامُهُ، إِلَّا مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى مُخَالَفَتِهِ. وَالْأَصْلُ عَدَمُ الدَّلِيلِ الْمُخَالِفِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَبْقَى فِيهِ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ (١) ، غَيْرَ أَنَّا خَالَفْنَاهُ فِي تَصْوِيبِ وَاحِدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ لِلْإِجْمَاعِ (٢) وَلَا إِجْمَاعَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَوَجَبَ الْقَضَاءُ بِنَفْيِهِ.

فَإِنْ قِيلَ: وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ عَدَمَ الدَّلِيلِ الْمُخَالِفِ لِلنَّفْيِ الْأَصْلِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ.

وَدَلِيلُهُ مِنْ جِهَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالْمَعْقُولِ.

أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي حُقِّ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُخْطِئًا لَمَا كَانَ مَا صَارَ إِلَيْهِ حُكْمًا لِلَّهِ وَلَا عِلْمًا.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 192 (SanadKitab #10801, hlm. urut 1111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.