Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 120

  1. القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده
  2. القسم الثالث في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية
  3. الأصل الثاني في حقيقة الحكم الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من المسائل
  4. الفصل الثالث في تحقيق معنى المندوب وما يتعلق به من المسائل
  5. المسألة الأولى هل المندوب مأمور به

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى

ذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ مَأْمُورٌ بِهِ، خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ.

احْتَجَّ الْمُثْبِتُونَ بِأَنَّ فِعْلَ الْمَنْدُوبِ يُسَمَّى طَاعَةً بِالِاتِّفَاقِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِذَاتِ الْفِعْلِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ وَخُصُوصِ نَفْسِهِ، وَإِلَّا كَانَ طَاعَةً بِتَقْدِيرِ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ وَلَا لِصِفَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَإِلَّا كَانَ كُلُّ حَادِثٍ طَاعَةً، وَلَا لِكَوْنِهِ مُرَادًا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا كَانَ كُلُّ مُرَادِ الْوُقُوعِ طَاعَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَا لِكَوْنِهِ مُثَابًا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ طَاعَةً وَإِنْ لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ، وَلَا لِكَوْنِهِ مَوْعُودًا بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ وَرَدَ فِيهِ وَعْدٌ لَتَحَقَّقَ لِاسْتِحَالَةِ الْخُلْفِ فِي خَبَرِ الشَّارِعِ، وَالثَّوَابُ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ بِالْإِجْمَاعِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ مَا سِوَى ذَلِكَ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ طَاعَةً لِمَا فِيهِ مِنِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ؛ فَإِنَّ امْتِثَالَ الْأَمْرِ يُسَمَّى طَاعَةً وَلِهَذَا يُقَالُ: فُلَانٌ مُطَاعُ الْأَمْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

(

وَلَوْ كُنْتَ ذَا أَمْرٍ مُطَاعٍ لَمَا بَدَا ... تَوَانٍ مِنَ الْمَأْمُورِ فِي كُلِّ أَمْرِكَا

) .

كَيْفَ وَقَدْ شَاعَ وَذَاعَ إِطْلَاقُ أَهْلِ الْأَدَبِ قَوْلَهُمْ بِانْقِسَامِ الْأَمْرِ إِلَى أَمْرِ إِيجَابٍ وَأَمْرِ نَدْبٍ.

فَإِنْ قِيلَ: أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ طَاعَةً لِكَوْنِهِ مُقْتَضٍ وَمَطْلُوبًا مِمَّنْ لَهُ الطَّلَبُ وَالِاقْتِضَاءُ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا، ثُمَّ لَوْ كَانَ فِعْلُهُ طَاعَةً لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا لَكَانَ تَرْكُهُ مَعْصِيَةً لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: أُمِرَ فَعَصَى، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

(

أَمَرْتُكَ أَمْرًا جَازِمًا فَعَصَيْتَنِي

) .

وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ.

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ قَوْلُهُ ﵇: " «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» "، وَقَوْلُهُ ﵇ لِبَرِيرَةَ وَقَدْ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ: " «لَوْ رَاجَعْتِيهِ. فَقَالَتْ: بِأَمْرِكَ يَا رَسُول اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ» " نَفَى الْأَمْرَ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعَ أَنَّ الْفِعْلَ فِيهِمَا مَنْدُوبٌ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ لَيْسَ مَأْمُورًا.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 120 (SanadKitab #10801, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.