Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 128

  1. القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده
  2. القسم الثالث في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية
  3. الأصل الثاني في حقيقة الحكم الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من المسائل
  4. الفصل السادس في الأحكام الثابتة بخطاب الوضع والأخبار
  5. الصنف الأول الحكم على الوصف بكونه سببا

عُسْرُ وُقُوفِ الْمُكَلَّفِينَ عَلَى خِطَابِ الشَّرْعِ فِي كُلِّ وَاقِعَةٍ مِنَ الْوَقَائِعِ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ، حَذَرًا مِنْ تَعْطِيلِ أَكْثَرِ الْوَقَائِعِ عَنِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ (١) ، وَسَوَاءٌ كَانَ السَّبَبُ مِمَّا يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ الْحُكْمُ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِ الْهِلَالِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَسْبَابِ الضَّمَانَاتِ وَالْعُقُوبَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ، أَوْ غَيْرَ مُتَكَرِّرٍ بِهِ كَالِاسْتِطَاعَةِ فِي الْحَجِّ وَنَحْوِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ وَصْفًا وُجُودِيًّا أَوْ عَدَمِيًّا شَرْعِيًّا أَوْ غَيْرَ شَرْعِيٍّ، عَلَى مَا يَأْتِي تَحْقِيقُهُ فِي الْقِيَاسِ.

وَإِذَا أُطْلِقَ عَلَى السَّبَبِ أَنَّهُ مُوجِبٌ لِلْحُكْمِ فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُوجِبُهُ لِذَاتِهِ وَصِفَةِ نَفْسِهِ وَإِلَّا كَانَ مُوجِبًا لَهُ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُعَرِّفٌ لِلْحُكْمِ لَا غَيْرُ (٢) ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَحْدِيدِهِ.

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَتِ السَّبَبِيَّةُ حُكْمًا شَرْعِيًّا لَافْتَقَرَتْ فِي مَعْرِفَتِهَا إِلَى سَبَبٍ آخَرَ يُعَرِّفُهَا، وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ إِمَّا الدَّوْرُ إِنِ افْتَقَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ إِلَى الْآخَرِ - وَأَيْضًا فَإِنَّ الْوَصْفَ الْمُعَرِّفَ لِلْحُكْمِ إِمَّا يُعَرِّفُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِصِفَةٍ زَائِدَةٍ - وَإِمَّا التَّسَلْسُلُ وَهُوَ مُحَالٌ.

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ مُعَرِّفًا لَهُ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ وَهُوَ مُحَالٌ، وَإِنْ كَانَ بِصِفَةٍ زَائِدَةٍ عَلَيْهِ فَالْكَلَامُ فِي تِلْكَ الصِّفَةِ كَالْكَلَامِ فِي الْأَوَّلِ وَهُوَ تَسَلْسُلٌ مُمْتَنِعٌ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَةِ كَوْنِ الْوَصْفِ سَبَبًا لِلْحُكْمِ إِنَّمَا هُوَ مَا يَسْتَلْزِمُهُ مِنَ الْحِكْمَةِ الْمُسْتَدْعِيَةِ لِلْحُكْمِ مِنْ جَلْبِ مَصْلَحَةٍ أَوْ دَفْعِ مَفْسَدَةٍ، وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ لِوَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الْحِكْمَةُ مُعَرِّفَةً لِحُكْمِ السَّبَبِيَّةِ لَأَمْكَنَ تَعْرِيفُ الْحُكْمِ الْمُسَبَّبِ بِهَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى تَوَسُّطِ الْوَصْفِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْحِكْمَةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ قَدِيمَةً أَوْ حَادِثَةً.

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ لَزِمَ مِنْ قِدَمِهَا قِدَمُ مُوجِبِهَا وَهُوَ مَعْرِفَةُ السَّبَبِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ مُعَرِّفٍ آخَرَ لِخَفَائِهَا، وَالتَّقْسِيمُ فِي ذَلِكَ الْمُعَرِّفِ عَائِدٌ بِعَيْنِهِ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 128 (SanadKitab #10801, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.