Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 156

  1. القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده
  2. القسم الثالث في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية
  3. الأصل الرابع في المحكوم عليه وهو المكلف
  4. المسألة الخامسة المكلف بالفعل أو الترك هل يعلم كونه مكلفا قبل التمكن من الامتثال أم لا

فَإِنْ قِيلَ لَا خَفَاءَ بِأَنَّ تَعْلِيقَ الْأَمْرِ عَلَى شَرْطٍ مَعْلُومِ الْوُقُوعِ، وَسَوَاءٌ كَانَ وُقُوعُهُ حَالِيًّا كَمَا إِذَا قَالَ: صُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ مَوْجُودًا، أَوْ مَآلِيًّا كَمَا إِذَا قَالَ: صُمْ إِنْ صَعِدَتِ الشَّمْسُ غَدًا، أَوْ مَعْلُومَ الِانْتِفَاءِ كَمَا إِذَا قَالَ: صُمْ إِنِ اجْتَمَعَ الضِّدَّانِ وَهُوَ مُحَالٌ بَلِ الْأَوَّلُ أَمْرٌ مَشْرُوطٌ، كَيْفَ وَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ تَعْلِيقُ الْأَمْرِ بِشَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ حَاصِلًا مَعَ الْمَشْرُوطِ أَوْ قَبْلَهُ.

وَالثَّانِي وَإِنْ كَانَ فِيهِ صِيغَةُ افْعَلْ فَلَيْسَ بِأَمْرٍ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ، وَالْبَارِي تَعَالَى عَالِمٌ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ.

فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِتَمَكُّنِ الْعَبْدِ مِمَّا كُلِّفَ بِهِ، وَأَنَّهُ سَيَأْتِي بِهِ فَهُوَ أَمْرُ جَزْمٍ لَا شَرْطَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِمَّا قِيلَ لَهُ: افْعَلْهُ، أَوْ لَا تَفْعَلْهُ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَمْرًا وَلَا نَهْيًا.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الِامْتِثَالِ لَا يَكُونُ مَعْلُومًا لِلْعَبْدِ، لِتَجْوِيزِهِ عَدَمَ الشَّرْطِ، وَهُوَ التَّمَكُّنُ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَعَلَى هَذَا، فَيَجِبُ حَمْلُ الْإِجْمَاعِ فِيمَا ذَكَرْتُمُوهُ عَلَى ظَنِّ الْأَمْرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ مِنَ الْمُكَلَّفِ بَقَاؤُهُ وَتَمَكُّنُهُ، لَا عَلَى يَقِينِ الْأَمْرِ وَالْعِلْمِ بِهِ.

قُلْنَا: أَمَّا امْتِنَاعُ تَعْلِيقِ الْأَمْرِ بِشَرْطٍ مَعْلُومِ الْوُقُوعِ أَوِ الِانْتِفَاءِ عِنْدَ الْمَأْمُورِ، فَلَا نِزَاعَ فِيهِ إِلَّا عَلَى رَأْيِ مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْلُومًا لِلْآمِرِ دُونَ الْمَأْمُورِ.

فَإِنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَمْرُ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ بِفِعْلِ شَيْءٍ فِي الْغَدِ مَعَ عِلْمِهِ بِرَفْعِ ذَلِكَ فِي الْغَدِ عَنْهُ، اسْتِصْلَاحًا لِلْعَبْدِ بِاسْتِعْدَادِهِ فِي الْحَالِ لِلْقِيَامِ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ، وَاشْتِغَالِهِ بِذَلِكَ عَنْ مَعَاصِيهِ أَوِ امْتِحَانِهِ بِمَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَمَارَاتِ الْبِشْرِ وَالْكَرَاهَةِ حَتَّى يُثِيبَهُ عَلَى هَذَا، وَيُعَاقِبَهُ عَلَى هَذَا لَا لِقَصْدِ الْإِتْيَانِ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ أَوِ الِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْقُولًا مُفِيدًا، أَمْكَنَ مِثْلُهُ فِي أَمْرِ الْبَارِي تَعَالَى.

قَوْلُهُمْ: إِنَّ شَرْطَ الْأَمْرِ لَا يَكُونُ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ مُسَلَّمٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ اسْتِحَالَةِ وُجُودِ الْمَشْرُوطِ بِدُونِ شَرْطِهِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّرْطَ الْمُتَأَخِّرَ عَنِ الْأَمْرِ وَهُوَ التَّمَكُّنُ مِنَ الْفِعْلِ

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 156 (SanadKitab #10801, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.