Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 178

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الثاني في السنة
  4. المسألة الأولى أفعال النبي ﵇ هل هي دليل لشرع مثل ذلك الفعل بالنسبة إلينا أم لا

الثَّانِي أَنَّ النُّبُوَّةَ مِنَ الرُّتَبِ الْعَلِيَّةِ وَالْأَوْصَافِ السَّنِيَّةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُتَابَعَةَ الْعَظِيمِ فِي أَفْعَالِهِ مِنْ أَتَمِّ الْأُمُورِ فِي تَعْظِيمِهِ، وَإِجْلَالِهِ وَأَنَّ عَدَمَ مُتَابَعَتِهِ فِي أَفْعَالِهِ بِأَنْ صَلَّى وَهُمْ جُلُوسٌ أَوْ قَامَ يَطُوفُ وَهُمْ يَتَسَامَرُونَ مِنْ أَعْظَمِ الْأُمُورِ فِي إِسْقَاطِ حُرْمَتِهِ وَالْإِخْلَالِ بِعَظَمَتِهِ، وَهُوَ حَرَامٌ مُمْتَنِعٌ.

الثَّالِثُ: أَنَّ أَفْعَالَهُ ﵇ قَائِمَةٌ مَقَامَ أَقْوَالِهِ فِي بَيَانِ الْمُجْمَلِ وَتَخْصِيصِ الْعُمُومِ وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَكَانَ فِعْلُهُ مَحْمُولًا عَلَى الْوُجُوبِ كَالْقَوْلِ.

الرَّابِعُ: أَنَّ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﵇ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَقًّا وَصَوَابًا، وَتَرْكُ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ يَكُونُ خَطَأً وَبَاطِلًا، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.

الْخَامِسُ: أَنَّ فِعْلَهُ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ وَاجِبًا، وَاحْتِمَالُ كَوْنِهِ وَاجِبًا أَظْهَرُ مِنَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ لَا يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ سِوَى الْأَكْمَلِ وَالْأَفْضَلِ، وَالْوَاجِبُ أَكْمَلُ مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَإِذَا كَانَ وَاجِبًا فَيَجِبُ اعْتِقَادُ مُشَارَكَةِ الْأُمَّةِ لَهُ فِيهِ لِمَا قَرَّرْتُمُوهُ فِي طَرِيقَتِكُمْ.

وَأَمَّا شُبَهُ الْقَائِلِينَ بِالنَّدْبِ فَنَقْلِيَّةٌ وَعَقْلِيَّةٌ أَيْضًا.

أَمَّا النَّقْلِيَّةُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ جُعِلَ التَّأَسِّي بِهِ حَسَنَةً، وَأَدْنَى دَرَجَاتِ الْحَسَنَةِ الْمَنْدُوبُ فَكَانَ مَحْمُولًا عَلَيْهِ، وَمَا زَادَ فَهُوَ مَشْكُوكٌ فِيهِ.

وَأَمَّا الْعَقْلِيَّةُ: فَهُوَ أَنَّ فِعْلَهُ وَإِنِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً إِلَّا أَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ فِعْلِهِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا حَسَنَةً وَالْحَسَنَةُ لَا تَخْرُجُ عَنِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ، وَحَمْلُهُ عَلَى فِعْلِ الْمَنْدُوبِ أَوْلَى لِوَجْهَيْنِ.

الْأَوَّلُ: أَنَّ غَالِبَ أَفْعَالِ النَّبِيِّ ﵇ كَانَتْ هِيَ الْمَنْدُوبَاتِ.

الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ وَاجِبٍ مَنْدُوبٌ وَزِيَادَةٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْدُوبٍ وَاجِبًا.

فَكَانَ فِعْلُ الْمَنْدُوبِ لِعُمُومِهِ أَغْلَبَ، وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ مُشَارَكَةُ أُمَّتِهِ لَهُ فِيهِ لِمَا ذَكَرْتُمُوهُ فِي طَرِيقَتِكُمْ.

وَأَمَّا شُبَهُ الْقَائِلِينَ بِالْإِبَاحَةِ فَهِيَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَفْعَالِ كُلِّهَا إِنَّمَا هُوَ الْإِبَاحَةُ وَرَفْعُ الْحَرَجِ عَنِ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ إِلَّا مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى تَغْيِيرِهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمُغَيَّرِ.

وَأَمَّا شُبَهُ الْقَائِلِينَ بِالْوَقْفِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: فِعْلُهُ ﵇ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَنْ

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 178 (SanadKitab #10801, hlm. urut 176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.