Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 189

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الثاني في السنة
  4. المسألة الثالثة إقرار النبي ﷺ لفعل غيره

عَنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ.

وَإِلَّا لَمَا سَاغَ السُّكُوتَ حَتَّى لَا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ عَنْهُ فَيَقَعَ فِي الْمَحْذُورِ، وَفِيهِ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ بِالْإِجْمَاعِ إِلَّا عَلَى رَأْيِ مَنْ يُجَوِّزُ التَّكْلِيفَ بِمَا لَا يُطَاقُ.

وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﵇ قَدْ سَبَقَ مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ وَلَا عَرَفَ تَحْرِيمَهُ، فَسُكُوتُهُ عَنْ فَاعِلِهِ وَتَقْرِيرُهُ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا سِيَّمَا إِنْ وُجِدَ مِنْهُ اسْتِبْشَارٌ وَثَنَاءٌ عَلَى الْفَاعِلِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ وَرَفْعِ الْحَرَجِ عَنْهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ جَائِزًا لَكَانَ تَقْرِيرُهُ لَهُ عَلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إِنْكَارِهِ، وَكَانَ اسْتِبْشَارُهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ حَرَامًا عَلَى النَّبِيِّ ﵇.

وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنَ الصَّغَائِرِ الْجَائِزَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﵇ عِنْدَ قَوْمٍ إِلَّا أَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ لَا سِيَّمَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِبَيَانِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْإِنْكَارُ هُوَ الْغَالِبُ، فَحَيْثُ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ مِنْهُ دَلَّ عَلَى الْجَوَازِ غَالِبًا.

فَإِنْ قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ: إِمَّا لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ التَّحْرِيمُ فَلَمْ يَكُنِ الْفِعْلُ عَلَيْهِ حَرَامًا إِذْ ذَاكَ أَوْ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ بُلُوغَ التَّحْرِيمِ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ فِيهِ وَأَصَرَّ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ أَوْ لِأَنَّهُ مَنَعَهُ مَانِعٌ مِنَ الْإِنْكَارِ.

قُلْنَا: عَدَمُ بُلُوغِ التَّحْرِيمِ إِلَيْهِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ الْإِنْكَارِ، وَالْإِعْلَامُ بِأَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلِ حَرَامٌ بَلِ الْإِعْلَامُ بِالتَّحْرِيمِ وَاجِبٌ، حَتَّى لَا يَعُودَ إِلَيْهِ ثَانِيًا وَإِلَّا كَانَ السُّكُوتُ مِمَّا يُوهِمُ: إِمَّا عَدَمَ دُخُولِهِ فِي عُمُومِ التَّحْرِيمِ أَوِ النَّسْخَ، وَأَمَّا إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ الشَّخْصُ التَّحْرِيمَ وَأَصَرَّ عَلَى فِعْلِهِ مَعَ كَوْنِهِ مُسْلِمًا مُتَّبِعًا لِلنَّبِيِّ ﵇، فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الْإِنْكَارِ حَتَّى لَا يُتَوَهَّمَ نَسْخُهُ.

وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا تَجْدِيدُ الْإِنْكَارِ عَلَى اخْتِلَافِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى كَنَائِسِهِمْ إِذْ هُمْ غَيْرُ مُتَّبِعِينَ لَهُ، وَلَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ: يُتَوَهَّمُ نَسْخُ ذَلِكَ بِسُكُوتِ النَّبِيِّ ﵇ عَنِ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ.

وَمَا ذَكَرُوهُ مِنَ احْتِمَالِ الْمَانِعِ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا عَقْلًا غَيْرَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَلَا سِيَّمَا بَعْدَ ظُهُورِ شَوْكَتِهِ وَاسْتِيلَائِهِ وَقَهْرِهِ لِمَنْ سِوَاهُ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 189 (SanadKitab #10801, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.