Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 195

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الثالث في الإجماع
  4. مقدمة في تعريف الإجماع

[الْأَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْإِجْمَاعِ]

[مُقَدِّمَةُ فِي تَعْرِيفِ الْإِجْمَاعِ]

الْأَصْلُ الثَّالِثُ

فِي الْإِجْمَاعِ (١)

وَيَشْتَمِلُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَمَسَائِلَ.

أَمَّا الْمُقَدِّمَةُ فَفِي تَعْرِيفِ الْإِجْمَاعِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ بِاعْتِبَارَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الْعَزْمُ عَلَى الشَّيْءِ وَالتَّصْمِيمُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ يُقَالُ: أَجْمَعَ فُلَانٌ عَلَى كَذَا إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ أَيِ اعْزِمُوا، وَبِقُولِهِ ﵇: " «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» " أَيْ يَعْزِمُ، وَعَلَى هَذَا فَيَصِحُّ إِطْلَاقُ اسْمِ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَزْمِ الْوَاحِدِ.

الثَّانِي: الِاتِّفَاقُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى كَذَا إِذَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ.

وَعَلَى هَذَا فَاتِّفَاقُ كُلِّ طَائِفَةٍ عَلَى أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ دِينِيًّا كَانَ أَوْ دُنْيَوِيًّا يُسَمَّى إِجْمَاعًا حَتَّى اتِّفَاقُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

وَأَمَّا فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ فَقَدْ قَالَ النَّظَّامُ: هُوَ كُلُّ قَوْلٍ قَامَتْ حُجَّتُهُ حَتَّى قَوْلُ الْوَاحِدِ.

وَقَصَدَ بِذَلِكَ الْجَمْعَ بَيْنَ إِنْكَارِهِ كَوْنَ إِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ حُجَّةً، وَبَيْنَ مُوَافَقَتِهِ لِمَا اشْتُهِرَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ تَحْرِيمِ مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، وَالنِّزَاعُ مَعَهُ فِي إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ وَالْعُرْفِ الْأُصُولِيِّ آيِلٌ إِلَى اللَّفْظِ.

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: الْإِجْمَاعُ عِبَارَةٌ عَنِ اتِّفَاقِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً عَلَى أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ، وَهُوَ مَدْخُولٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ مَا ذَكَرَهُ يُشْعِرُ بِعَدَمِ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ جُمْلَةُ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ الْأَعْصَارِ مِنْهُمْ إِنَّمَا يَعُمُّ بَعْضَ الْأُمَّةِ لَا كُلَّهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَذْهَبًا لَهُ وَلَا لِمَنِ اعْتَرَفَ بِوُجُودِ الْإِجْمَاعِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ وَإِنْ صَدَقَ عَلَى الْمَوْجُودِينَ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ الْأَعْصَارِ أَنَّهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ غَيْرَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَوْ خَلَا عَصْرٌ مِنَ الْأَعْصَارِ عَنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، وَكَانَ كُلُّ مَنْ فِيهِ عَامِّيًّا وَاتَّفَقُوا عَلَى أَمْرٍ دِينِيٍّ أَنْ يَكُونَ إِجْمَاعًا شَرْعِيًّا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 195 (SanadKitab #10801, hlm. urut 193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.