Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 243

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الثالث في الإجماع
  4. المسألة العاشرة إجماع أهل المدينة

[الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ]

الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ

اتَّفَقَ الْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَحْدَهُمْ لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ فِي حَالَةِ انْعِقَادِ إِجْمَاعِهِمْ خِلَافًا لِمَالِكٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: يَكُونُ حُجَّةً، وَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ قَالَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَرْجِيحَ رِوَايَتِهِمْ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَرَادَ بِهِ أَنْ يَكُونَ إِجْمَاعُهُمْ أَوْلَى، وَلَا تَمْتَنِعُ مُخَالَفَتُهُ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَالْمُخْتَارُ مَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَدِلَّةَ الدَّالَّةَ عَلَى كَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً مُتَنَاوَلِةً لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْخَارِجِ عَنْ أَهْلِهَا وَبِدُونِهِ لَا يَكُونُونَ كُلَّ الْأُمَّةِ وَلَا كُلَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَكُونُ إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةً عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

احْتَجَّ مَنْ نَصَرَ مَذْهَبَ مَالِكٍ بِالنَّصِّ وَالْمَعْقُولِ، أَمَّا النَّصُّ فَقَوْلُهُ ﵇: " «إِنَّ الْمَدِينَةَ طَيِّبَةٌ تَنْفِي خَبَثَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» " وَالْخَطَأُ مِنَ الْخَبَثِ فَكَانَ مَنْفِيًّا عَنْهَا.

وَقَالَ ﵇: " «إِنَّ الْإِسْلَامَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» "، وَقَالَ ﵇: " «لَا يُكَايِدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» ".

وَأَمَّا الْمَعْقُولُ فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: هُوَ أَنَّ الْمَدِينَةَ دَارُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﵇، وَمَوْضِعُ قَبْرِهِ (١) ، وَمَهْبِطُ الْوَحْيِ وَمُسْتَقَرُّ الْإِسْلَامِ وَمَجْمَعُ الصَّحَابَةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ الْحَقُّ عَنْ قَوْلِ أَهْلِهَا.

الثَّانِي: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ شَاهَدُوا التَّنْزِيلَ، وَسَمِعُوا التَّأْوِيلَ وَكَانُوا أَعْرَفَ بِأَحْوَالِ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَخْرُجَ الْحَقُّ عَنْهُمْ.

الثَّالِثُ: أَنَّ رِوَايَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِمْ، فَكَانَ إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِمْ.

وَالْجَوَابُ عَنِ النَّصِّ الْأَوَّلِ أَنَّهُ وَإِنْ دَلَّ عَلَى خُلُوصِ الْمَدِينَةِ عَنِ الْخَبَثِ، فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ خَارِجًا عَنْهَا لَا يَكُونُ خَالِصًا عَنِ الْخَبَثِ، وَلَا عَلَى كَوْنِ إِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دُونَهُ حُجَّةً، وَتَخْصِيصُهُ لِلْمَدِينَةِ بِالذِّكْرِ إِنَّمَا كَانَ إِظْهَارًا لِشَرَفِهَا وَإِبَانَةً لِخَطَرِهَا وَتَمْيِيزًا لَهَا عَنْ غَيْرِهَا لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمَعْقُولِ، وَهُوَ الْجَوَابُ عَنْ بَاقِي النُّصُوصِ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 243 (SanadKitab #10801, hlm. urut 241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.