Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 249

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الثالث في الإجماع
  4. المسألة الثانية عشرة إجماع الخلفاء الأربعة

وَعَلَى هَذَا فَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ أَيْضًا حُجَّةً.

وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّا ﵇ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ خَالَفَهُ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ إِنَّ الْحُجَّةَ فِيمَا أَقُولُ مَعَ كَثْرَةِ مُخَالِفِيهِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُنْكَرًا، فَقَدْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنَ الْإِنْكَارِ فِيمَا خُولِفَ فِيهِ فِي زَمَنِ وِلَايَتِهِ وَظُهُورِ شَوْكَتِهِ ; فَتَرْكُهُ لِذَلِكَ يَكُونُ خَطَأً مِنْهُ، وَيَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنِ الْعِصْمَةِ وَعَنْ وُجُوبِ اتِّبَاعِهِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ إِجْمَاعُ الخلفاء الْأَرْبَعَةِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ

لَا يَنْعَقِدُ إِجْمَاعُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مَعَ وُجُودِ الْمُخَالِفِ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ خِلَافًا لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَلِلْقَاضِي أَبِي حَازِمٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَذَلِكَ لَا يَنْعَقِدُ إِجْمَاعُ الشَّيْخَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَعَ مُخَالَفَةِ غَيْرِهِمَا لَهُمَا، خِلَافًا لِبَعْضِ النَّاسِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا سَبَقَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

حُجَّةُ مَنْ قَالَ بِانْعِقَادِ إِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ قَوْلُهُ ﵇: " «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» " أَوْجَبَ اتِّبَاعَ سُنَّتِهِمْ كَمَا أَوْجَبَ اتِّبَاعَ سُنَّتِهِ، وَالْمُخَالِفُ لِسُنَّتِهِ لَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ، فَكَذَلِكَ الْمُخَالِفُ لِسُنَّتِهِمْ.

وَحَجَّةُ مَنْ قَالَ بِانْعِقَادِ إِجْمَاعِ الشَّيْخَيْنِ قَوْلُهُ ﵇: " «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» ".

وَالْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ عَامٌّ فِي كُلِّ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْحَصْرِ فِي الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى الْحَصْرِ فَهُوَ مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ ﵇: " «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ» (١) " الْحَدِيثَ.

وَلَيْسَ الْعَمَلُ بِأَحَدِ الْخَبَرَيْنِ أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ، وَإِذَا تَعَارَضَ الْخَبَرَانِ سَلِمَ لَنَا مَا ذَكَرْنَاهُ، وَبِهَذَا يَبْطُلُ الِاسْتِدْلَالُ بِالْخَبَرِ الْآخَرِ أَيْضًا.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 249 (SanadKitab #10801, hlm. urut 247)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.