Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 252

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الثالث في الإجماع
  4. المسألة الرابعة عشرة الإجماع السكوتي

[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ الإجماع السكوتي]

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ

اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ إِلَى حُكْمٍ، وَعَرَفَ بِهِ أَهْلُ عَصْرِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إِجْمَاعًا؟

فَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَالْجُبَّائِيُّ إِلَى أَنَّهُ إِجْمَاعٌ وَحُجَّةٌ.

لَكِنْ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ شَرَطَ فِي ذَلِكَ انْقِرَاضَ الْعَصْرِ كَالْجُبَّائِيِّ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى نَفْيِ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ دَاوُدَ وَبَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَذَهَبَ أَبُو هَاشِمٍ إِلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ وَلَيْسَ بِإِجْمَاعٍ.

وَذَهَبَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ حُكْمًا مِنْ حَاكِمٍ لَمْ يَكُنْ إِجْمَاعًا، وَإِنْ كَانَ فُتْيَا كَانَ إِجْمَاعًا.

وَقَدِ احْتَجَّ النَّافُونَ لِكَوْنِهِ إِجْمَاعًا بِأَنَّ سُكُوتَ مَنْ سَكَتَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَهِدْ بَعْدُ فِي حُكْمِ الْوَاقِعَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اجْتَهَدَ لَكِنْ لَمْ يُؤَدِّ اجْتِهَادُهُ إِلَى شَيْءٍ، وَإِنْ أَدَّى إِلَى شَيْءٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مُخَالِفًا لِلْقَوْلِ الَّذِي ظَهَرَ، لَكِنَّهُ لَمْ يُظْهِرْهُ إِمَّا لِلتَّرَوِّي وَالتَّفَكُّرِ فِي ارْتِيَادِ وَقْتٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِظْهَارِهِ، وَإِمَّا لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْقَائِلَ بِذَلِكَ مُجْتَهِدٌ وَلَمْ يَرَ الْإِنْكَارَ عَلَى الْمُجْتَهِدِ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، أَوْ لِأَنَّهُ سَكَتَ خَشْيَةً وَمَهَابَةً وَخَوْفَ ثَوَرَانِ فِتْنَةٍ، كَمَا نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَافَقَ عُمَرَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَوْلِ وَأَظْهَرَ النَّكِيرَ بَعْدَهُ، وَقَالَ: هِبْتُهُ وَكَانَ رَجُلًا مَهِيبًا، وَإِمَّا لِظَنِّهِ أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ كَفَاهُ مُؤْنَةَ الْإِنْكَارِ وَهُوَ مُخْطِئٌ فِيهِ.

وَمَعَ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ فَلَا يَكُونُ سُكُوتُهُمْ مَعَ انْتِشَارِ قَوْلٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِجْمَاعًا وَلَا حُجَّةً.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 252 (SanadKitab #10801, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.