Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 2, halaman 24

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الأول النظر في السند
  5. الباب الثاني في المتواتر
  6. المسألة الثالثة خبر التواتر لا يولد العلم

لَهُ جِهَةٌ فَلَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الْعِلْمُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَوَلَّدَ عَنْهُ الْعِلْمُ لَتَوَلَّدَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَذَلِكَ (١) مِمَّا لَا اتِّجَاهَ لَهُ مَعَ مَا عُرِفَ مِنْ مَذَاهِبِ الْخُصُومِ، أَنَّ إِرْعَابَ الْإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ مِمَّا يُوَلِّدُ فِيهِ الْوَجَلَ الْمُوَلِّدَ لِلِاصْفِرَارِ بَعْدَ الِاحْمِرَارِ، وَأَنَّ تَهْجِينَهُ لَهُ مِمَّا يُوَلِّدُ فِيهِ الْخَجَلَ الْمُوَلِّدَ لِلِاحْمِرَارِ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ، وَإِنْ كَانَ مَا تَوَلَّدَ عَنِ الْقَوْلِ الْمُرْهِبِ وَالْمُهَجِّنِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ.

وَالْمُعْتَمَدُ فِي إِبْطَالِ ذَلِكَ لَيْسَ إِلَّا مَا حَقَّقْنَاهُ فِي أَبْكَارِ الْأَفْكَارِ، مِنَ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى امْتِنَاعِ مُوجِدٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ مُمْكِنٌ، فَوُجُودُهُ لَيْسَ إِلَّا بِاللَّهِ تَعَالَى، فَعَلَيْكَ بِاعْتِبَارِهِ وَنَقْلِهِ إِلَى هُنَا.

فَإِنْ قِيلَ: اخْتِيَارُكُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنَّمَا هُوَ الْوَقْفُ عَنِ الْجَزْمِ بِكَوْنِ الْحَاصِلِ عَنْ خَبَرِ التَّوَاتُرِ ضَرُورِيًّا أَوْ نَظَرِيًّا، وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ هَاهُنَا مِنْ كَوْنِهِ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعَالَى يُوجِبُ كَوْنَهُ اضْطِرَارِيًّا لِلْعَبْدِ، وَهُوَ تَنَاقُضٌ.

كَيْفَ وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعَالَى لَأَمْكَنَ حُصُولُهُ عَنْ خَبَرِ الْجَمَاعَةِ الْمَفْرُوضِينَ بِسَبَبِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ، وَأَمْكَنَ أَنْ لَا يَحْصُلَ بِسَبَبِ عَدَمِ خَلْقِهِ.

فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ وَاجِبَ الْحُصُولِ بِخَبَرِ التَّوَاتُرِ عُلِمَ أَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ بِالِاخْتِيَارِ مُبَاشَرَةً، بَلْ بِالتَّوَلُّدِ عَمَّا هُوَ مُبَاشَرٌ بِالْقُدْرَةِ.

قُلْنَا: أَمَّا التَّنَاقُضُ فَمُنْدَفِعٌ، سَوَاءٌ قُلْنَا إِنَّ الْعِلْمَ مُكْتَسَبٌ لِلْعَبْدِ، أَوْ هُوَ حَاصِلٌ لَهُ ضَرُورِيًّا، فَلَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَصْلِنَا (٢) .

قَوْلُهُمْ: لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعَالَى لَأَمْكَنَ أَنْ يَحْصُلَ وَأَنْ لَا يَحْصُلَ.

قُلْنَا: ذَلِكَ مُمْكِنٌ عَقْلًا، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجْرَى الْعَادَةَ بِخَلْقِهِ لِلْعِلْمِ عِنْدَ خَبَرِ التَّوَاتُرِ، كَمَا أَجْرَى الْعَادَةَ بِالشِّبَعِ عِنْدَ أَكْلِ الْخُبْزِ، وَالرِّيِّ عِنْدَ شُرْبِ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 2، ص 24 (SanadKitab #10801, hlm. urut 304)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.