Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 2, halaman 79

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الأول النظر في السند
  5. الباب الثالث في أخبار الآحاد
  6. القسم الثاني في شرائط وجوب العمل بخبر الواحد
  7. الشرط الرابع أن يكون الراوي متصفا بصفة العدالة
  8. المسألة الأولى مجهول الحال غير مقبول الرواية

وَعَلَى هَذَا، فَلَا يَلْزَمُ مِنَ اشْتِرَاطِ ظُهُورِ الْعَدَالَةِ فِي الشَّهَادَةِ بِالْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ.

الْحُجَّةُ الثَّالِثَةُ: قَالُوا: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطٌ فِي قَبُولِ الرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَى أَنَّ بُلُوغَ رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ فِي الْفِقْهِ شَرْطٌ فِي قَبُولِ الْفَتْوَى، فَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ حَالُ الرَّاوِي بِالِاخْتِبَارِ، فَلَا تُقْبَلُ أَخْبَارُهُ دَفْعًا لِلْمَفْسَدَةِ اللَّازِمَةِ مِنْ فَوَاتِ الشَّرْطِ كَمَا إِذَا لَمْ يَظْهَرْ بِالِاخْتِبَارِ بُلُوغُ الْمُفْتِي رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُقَلِّدِ اتِّبَاعُهُ إِجْمَاعًا.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْمُجْمَعُ عَلَى اشْتِرَاطِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْعَدَالَةُ بِمَعْنَى ظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الْفِسْقِ ظَاهِرًا، أَوْ بِمَعْنًى آخَرَ، وَالْأَوَّلُ مُسَلَّمٌ، غَيْرَ أَنَّ مَا هُوَ الشَّرْطُ مُتَحَقِّقٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، وَالثَّانِي مَمْنُوعٌ.

كَيْفَ وَإِنَّ مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ الْوَصْفِ الْجَامِعِ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِمَا سَبَقَ فِي الْحُجَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَبِتَقْدِيرِ ظُهُورِ مُنَاسَبَةِ الْوَصْفِ الْجَامِعِ، فَالِاعْتِبَارُ بِالْمُفْتِي غَيْرُ مُمْكِنٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ بُلُوغَ رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ أَبْعَدُ فِي الْحُصُولِ مِنْ حُصُولِ صِفَةِ الْعَدَالَةِ.

وَلِهَذَا كَانَتِ الْعَدَالَةُ أَغْلَبَ وُقُوعًا مِنْ رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ فَاحْتِمَالُ عَدَمِ صِفَةِ الِاجْتِهَادِ يَكُونُ أَغْلَبَ مِنْ عَدَمِ صِفَةِ الْعَدَالَةِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِ الْمُفْتِي مَعَ الْجَهْلِ بِحَالِهِ الْقَبُولُ بِعَدَمِ قَوْلِ الرَّاوِي مَعَ الْجَهْلِ بِحَالِهِ.

الْحُجَّةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ عَدَمَ الْفِسْقِ شَرْطٌ فِي قَبُولِ الرِّوَايَةِ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْخِبْرَةُ الْبَاطِنِيَّةُ مُبَالَغَةً فِي دَفْعِ الضَّرَرِ، كَمَا فِي عَدَمِ الصَّبِيِّ وَالرِّقِّ وَالْكُفْرِ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ الْوَصْفِ الْجَامِعِ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِمَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ فِي الْحُجَّةِ الثَّانِيَةِ، وَبِتَقْدِيرِ مُنَاسَبَتِهِ فَالْقِيَاسُ عَلَى الشَّهَادَةِ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِمَا تَقَدَّمَ.

الْحُجَّةُ الْخَامِسَةُ: قَالُوا: رَدَّ عُمَرُ رِوَايَةَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لَمَّا كَانَتْ مَجْهُولَةَ الْحَالِ، وَعَلِيٌّ ﵇ رَدَّ قَوْلَ الْأَشْجَعِيِّ فِي الْمُفَوَّضَةِ، وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: أَمَّا رَدُّ عُمَرَ لِخَبَرِ فَاطِمَةَ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ صِدْقُهَا (١) .

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 2، ص 79 (SanadKitab #10801, hlm. urut 359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.