Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 2, halaman 86

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الأول النظر في السند
  5. الباب الثالث في أخبار الآحاد
  6. القسم الثاني في شرائط وجوب العمل بخبر الواحد
  7. الشرط الرابع أن يكون الراوي متصفا بصفة العدالة
  8. المسألة الرابعة الجرح والتعديل دون ذكر سببهما

[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ دُونَ ذِكْرِ سَبَبِهِمَا]

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ

اخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ دُونَ ذِكْرِ سَبَبِهِمَا فَقَالَ قَوْمٌ: لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ السَّبَبِ فِيهِمَا، أَمَّا فِي الْجَرْحِ فَلِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيمَا يُجْرَحُ بِهِ، فَلَعَلَّهُ اعْتَقَدَهُ جَارِحًا وَغَيْرُهُ لَا يَرَاهُ جَارِحًا، وَأَمَّا فِي الْعَدَالَةِ فَلِأَنَّ مُطْلَقَ التَّعْدِيلِ لَا يَكُونُ مُحَصِّلًا لِلثِّقَةِ بِالْعَدَالَةِ لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِتَسَارُعِ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ.

وَقَالَ قَوْمٌ: لَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ فِيهِمَا اكْتِفَاءً بِبَصِيرَةِ الْمُزَكِّي وَالْجَارِحِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبَى بَكْرٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ " لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ سَبَبِ الْجَرْحِ، لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيمَا يُجْرَحُ بِهِ، بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ فَإِنَّ سَبَبَهَا وَاحِدٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ".

وَمِنْهُمْ مَنْ عَكَسَ الْحَالَ وَاعْتَبَرَ ذِكْرَ سَبَبِ الْعَدَالَةِ دُونَ الْجَرْحِ، وَالْمُخْتَارُ إِنَّمَا هُوَ مَذْهَبُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُزَكِّي وَالْجَارِحُ عَدْلًا بَصِيرًا بِمَا يَجْرَحُ بِهِ وَيَعْدِلُ، أَوْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا، أَوْ كَانَ عَدْلًا وَلَيْسَ بَصِيرًا، فَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِهِ، وَإِنْ كَانَ عَدْلًا بَصِيرًا وَجَبَ الِاكْتِفَاءُ بِمُطْلَقِ جَرْحِهِ وَتَعْدِيلِهِ، إِذِ الْغَالِبُ مَعَ كَوْنِهِ عَدْلًا بَصِيرًا أَنَّهُ مَا أَخْبَرَ بِالْعَدَالَةِ وَالْجَرْحِ إِلَّا وَهُوَ صَادِقٌ فِي مَقَالِهِ، فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ إِظْهَارِ السَّبَبِ مَعَ ذَلِكَ.

وَالْقَوْلُ بِأَنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا يُجْرَحُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا إِلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْعَدْلِ الْبَصِيرِ بِجِهَاتِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ أَنَّهُ أَيْضًا يَكُونُ عَارِفًا بِمَوَاقِعِ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ الْجَرْحُ إِلَّا فِي صُورَةٍ عُلِمَ الْوِفَاقُ عَلَيْهَا (١) وَإِلَّا كَانَ مُدَلِّسًا مُلَبِّسًا بِمَا يُوهِمُ الْجَرْحُ عَلَى مَنْ لَا يَعْتَقِدُهُ، وَهُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَدَالَةِ وَالدِّينِ، وَبِمِثْلِ هَذَا يَظْهَرُ أَنَّهُ مَا أَطْلَقَ التَّعْدِيلَ إِلَّا بَعْدَ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ وَالْإِحَاطَةِ بِسَرِيرَةِ الْمُخْبِرِ عَنْهُ، وَمَعْرِفَةِ اشْتِمَالِهِ عَلَى سَبَبِ الْعَدَالَةِ دُونَ الْبِنَاءِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 2، ص 86 (SanadKitab #10801, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.