Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 57

  1. القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده
  2. القسم الثاني في المبادئ اللغوية
  3. الأصل الأول في أنواعه
  4. أن يكون اللفظ الدال بالوضع مفردا
  5. الفصل الرابع في الاسم
  6. القسمة الرابعة الاسم لا يخلو إما أن يكون بحيث لا يصح أن يشترك في مفهومه كثيرون أو يصح
  7. المسألة الثانية الأسماء اللغوية هل ثبتت قياسا أم لا

[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ الْأَسْمَاءِ اللُّغَوِيَّةِ هَلْ ثَبَتَتْ قِيَاسًا أَمْ لَا]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ

اخْتَلَفُوا فِي الْأَسْمَاءِ اللُّغَوِيَّةِ: هَلْ ثَبَتَتْ قِيَاسًا أَمْ لَا؟ فَأَثْبَتَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ سُرَيْجٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَكَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ، وَأَنْكَرَهُ مُعْظَمُ أَصْحَابِنَا وَالْحَنَفِيَّةُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى امْتِنَاعِ جَرَيَانِ الْقِيَاسِ فِي أَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ وَأَسْمَاءِ الصِّفَاتِ.

أَمَّا أَسْمَاءُ الْأَعْلَامِ؛ فَلِكَوْنِهَا غَيْرَ مَوْضُوعَةٍ لِمَعَانٍ مُوجِبَةٍ لَهَا، وَالْقِيَاسُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ مَعْنًى جَامِعٍ: إِمَّا مُعَرِّفٌ وَإِمَّا دَاعٍ، وَإِذَا قِيلَ فِي حَقِّ الْأَشْخَاصِ فِي زَمَانِنَا: هَذَا سِيبَوَيْهِ وَهَذَا جَالِينُوسُ، فَلَيْسَ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ فِي التَّسْمِيَةِ، بَلْ مَعْنَاهُ: هَذَا حَافِظُ كِتَابِ سِيبَوَيْهِ وَعِلْمِ جَالِينُوسَ بِطَرِيقِ التَّجَوُّزِ، كَمَا يُقَالُ: قَرَأْتُ سِيبَوَيْهِ وَالْمُرَادُ بِهِ كِتَابُهُ.

وَأَمَّا أَسْمَاءُ الصِّفَاتِ الْمَوْضُوعَةُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الصِّفَاتِ كَالْعَالِمِ وَكَالْقَادِرِ، فَلِأَنَّهَا وَاجِبَةُ الِاطِّرَادِ ; نَظَرًا إِلَى تَحَقُّقِ مَعْنَى الِاسْمِ، فَإِنَّ مُسَمَّى الْعَالِمِ مَنْ قَامَ بِهِ الْعِلْمُ، وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ فِي حَقِّ كُلِّ مَنْ قَامَ بِهِ الْعِلْمُ، فَكَانَ إِطْلَاقُ اسْمِ الْعَالِمِ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ لَا بِالْقِيَاسِ ; إِذْ لَيْسَ قِيَاسُ أَحَدِ الْمُسَمَّيَيْنِ (١) الْمُتَمَاثِلَيْنِ فِي الْمُسَمَّى عَلَى الْآخَرِ أَوْلَى مِنَ الْعَكْسِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَسْمَاءِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى مُسَمَّيَاتِهَا مُسْتَلْزِمَةً لِمَعَانٍ فِي مَحَالِّهَا وُجُودًا وَعَدَمًا، وَذَلِكَ كَإِطْلَاقِ اسْمِ الْخَمْرِ عَلَى النَّبِيذِ بِوَاسِطَةِ مُشَارَكَتِهِ لِلْمُعْتَصَرِ مِنَ الْعِنَبِ فِي الشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ الْمُخَمِّرَةِ عَلَى الْعَقْلِ، وَكَإِطْلَاقِ اسْمِ السَّارِقِ عَلَى النَّبَّاشِ بِوَاسِطَةِ مُشَارَكَتِهِ لِلسَّارِقِينَ مِنَ الْأَحْيَاءِ فِي أَخْذِ الْمَالِ عَلَى سَبِيلِ الْخُفْيَةِ، وَكَإِطْلَاقِ اسْمِ الزَّانِي عَلَى اللَّائِطِ بِوَاسِطَةِ مُشَارَكَتِهِ لِلزَّانِي فِي إِيلَاجِ الْفَرَجِ الْمُحَرَّمِ. وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا قِيَاسَ ; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُنْقَلُ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهُمْ وَضَعُوا اسْمَ الْخَمْرِ لِكُلِّ مُسْكِرٍ، أَوْ لِلْمُعْتَصَرِ مِنَ الْعِنَبِ خَاصَّةً، أَوْ لَمْ يُنْقَلْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ، فَاسْمُ الْخَمْرِ ثَابِتٌ لِلنَّبِيذِ بِالتَّوْقِيفِ لَا بِالْقِيَاسِ. وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ، فَالتَّعْدِيَةُ تَكُونُ عَلَى خِلَافِ الْمَنْقُولِ عَنْهُمْ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ لُغَتِهِمْ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 57 (SanadKitab #10801, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.