Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 3, halaman 55

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الثاني فيما يتعلق في المتن
  5. الباب الأول فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  6. الصنف التاسع في الظاهر وتأويله
  7. المسألة الأولى قوله ﵇ لغيلان وقد أسلم على عشر نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن

الثَّانِي: أَنَّهُمْ قَالُوا يُحْتَمَلُ أَنَّ النِّكَاحَ فِي الصُّورَتَيْنِ كَانَ وَاقِعًا فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ حَصْرِ عَدَدِ النِّسَاءِ فِي أَرْبَعٍ وَتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْأُخْتَيْنِ، فَكَانَ ذَلِكَ وَاقِعًا عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ، وَالْبَاطِلُ مِنْ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ لَيْسَ إِلَّا مَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ حَالَ وُقُوعِهَا.

الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ قَالُوا: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَمَرَ الزَّوْجَ بِاخْتِيَارِ أَوَائِلِ النِّسَاءِ، وَهَذِهِ التَّأْوِيلَاتُ وَإِنْ كَانَتْ مُنْقَدِحَةً عَقْلًا غَيْرَ أَنَّ مَا اقْتَرَنَ بِلَفْظِ الْإِمْسَاكِ مِنَ الْقَرَائِنِ دَارِئَةٌ لَهَا.

أَمَّا التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ فَمِنْ وُجُوهٍ، الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُتَبَادَرَ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ لَفْظِ (الْإِمْسَاكِ) إِنَّمَا هُوَ الِاسْتِدَامَةُ دُونَ التَّجْدِيدِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ فَوَّضَ الْإِمْسَاكَ وَالْفِرَاقَ إِلَى خِيرَةِ الزَّوْجِ، وَهُمَا غَيْرُ وَاقِعَيْنِ بِخِيرَتِهِ عِنْدَهُمْ؛ لِوُقُوعِ الْفِرَاقِ بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ وَتَوَقُّفِ النِّكَاحِ عَلَى رِضَا الزَّوْجَةِ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شُرُوطَ النِّكَاحِ مَعَ دَعْوِ الْحَاجَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ لِقُرْبِ عَهْدِهِمْ بِالْإِسْلَامِ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ أَمَرَ الزَّوْجَ بِإِمْسَاكِ أَرْبَعٍ مِنَ الْعَشْرِ، وَوَاحِدَةٍ مِنَ الْأُخْتَيْنِ، وَبِمُفَارَقَةِ الْبَاقِي، وَالْأَمْرُ إِمَّا لِلْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ ظَاهِرًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَحَصْرُ التَّزْوِيجِ فِي الْعَشْرَةِ وَفِي الْأُخْتَيْنِ لَيْسَ وَاجِبًا وَلَا مَنْدُوبًا، وَالْمُفَارَقَةُ لَيْسَتْ مِنْ فِعْلِ الزَّوْجِ، حَتَّى يَكُونَ الْأَمْرُ مُتَعَلِّقًا بِهَا.

الْخَامِسُ: هُوَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ الزَّوْجِ الْمَأْمُورِ إِنَّمَا هُوَ امْتِثَالُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِمْسَاكِ، وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنَ الرُّوَاةِ تَجْدِيدَ النِّكَاحِ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ.

السَّادِسُ: هُوَ أَنَّ الزَّوْجَ إِنَّمَا سَأَلَ عَنِ الْإِمْسَاكِ بِمَعْنَى الِاسْتِدَامَةِ لَا بِمَعْنَى تَجْدِيدِ النِّكَاحِ، وَعَنِ الْفِرَاقِ بِمَعْنَى انْقِطَاعِ النِّكَاحِ.

وَالْأَصْلُ فِي جَوَابِ الرَّسُولِ ﷺ أَنْ يَكُونَ مُطَابِقًا لِلسُّؤَالِ.

وَأَمَّا التَّأْوِيلُ الثَّانِي فَبَعِيدٌ أَيْضًا، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْحَصْرُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ لَمَا خَلَا ابْتِدَاءُ الْإِسْلَامِ عَنِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ عَادَةً، وَعَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، وَلَوْ وَقَعَ لَنُقِلَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: الْمُرَادُ بِهِ مَا سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ .

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 3، ص 55 (SanadKitab #10801, hlm. urut 673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.