Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 3, halaman 106

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الثاني فيما يتعلق في المتن
  5. الباب الأول فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  6. الصنف التاسع في الظاهر وتأويله
  7. دلالة غير المنظوم
  8. ما يتعلق بالنظر فيما يشترك فيه الكتاب والسنة دون غيرهما من الأدلة
  9. النظر في النسخ
  10. الفصل الأول في تعريف النسخ والناسخ والمنسوخ

الثَّالِثُ: هُوَ أَنَّ تَحْدِيدَ النَّسْخِ بِارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ تَحْدِيدٌ لَهُ بِمَا لَيْسَ بِمُتَصَوَّرٍ لِوُجُوهٍ يَأْتِي ذِكْرُهَا فِي مَسْأَلَةِ إِثْبَاتِ النَّسْخِ.

الرَّابِعُ: أَنَّ فِيهِ زِيَادَةً لَا حَاجَةَ إِلَيْهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ (مُتَرَاخٍ عَنْهُ) وَقَوْلُهُ (عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ مُسْتَمِرًّا ثَابِتًا) فَإِنَّ ذِكْرَ التَّرَاخِي إِنَّمَا وَقَعَ احْتِرَازًا عَنِ الْخِطَابِ الْمُتَّصِلِ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّقْيِيدِ بِالشَّرْطِ وَالْغَايَةِ، وَفِي الْحَدِّ مَا يَدْرَأُ النَّقْضَ بِذَلِكَ، وَهُوَ ارْتِفَاعُ الْحُكْمِ وَالْخِطَابِ الْمُتَّصِلِ بِالْخِطَابِ الْأَوَّلِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لَيْسَ رَافِعًا لِحُكْمِ الْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الذِّكْرِ بَلْ هُوَ مُبَيِّنٌ أَنَّ الْخِطَابَ الْمُتَقَدِّمَ لَمْ يُرِدِ الْحُكْمَ فِيمَا اسْتُثْنِيَ، وَفِيمَا خَرَجَ عَنِ الشَّرْطِ وَالْغَايَةِ، وَبِالتَّقَيُّدِ بِالرَّفْعِ يُدْرَأُ النَّقْضُ بِالْخِطَابِ الْوَارِدِ بِمَا يُخَالِفُ حُكْمَ الْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ إِذَا كَانَ حُكْمُهُ مُؤَقَّتًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْخِطَابَ الثَّانِيَ لَا يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعِ حُكْمِ الْخِطَابِ الْأَوَّلِ لِانْتِهَائِهِ بِانْتِهَاءِ وَقْتِهِ.

وَالْجَوَابُ عَنِ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ النَّسْخَ هُوَ ارْتِفَاعُ الْحُكْمِ، بَلِ النَّسْخُ نَفْسُ الرَّفْعِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلِارْتِفَاعِ، وَالرَّفْعُ هُوَ الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى الِارْتِفَاعِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّسْخَ يَسْتَدْعِي نَاسِخًا وَمَنْسُوخًا، وَالنَّاسِخُ هُوَ الرَّافِعُ أَيِ الْفَاعِلُ، وَالْمَنْسُوخُ هُوَ الْمَرْفُوعُ أَيِ الْمَفْعُولُ، وَالرَّافِعُ وَالْمَرْفُوعُ، أَيِ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ يَسْتَدْعِي رَفْعًا وَارْتِفَاعًا، أَيْ فِعْلًا وَانْفِعَالًا، وَالرَّافِعُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْحَقِيقَةِ.

وَإِنْ سُمِّيَ الْخِطَابُ نَاسِخًا فَإِنَّمَا هُوَ بِطْرِيقِ التَّجَوُّزِ كَمَا يَأْتِي تَحْقِيقُهُ، وَالْمَرْفُوعُ هُوَ الْحُكْمُ، وَالرَّفْعُ الَّذِي هُوَ الْفِعْلُ صِفَةُ الرَّافِعِ، وَذَلِكَ هُوَ الْخِطَابُ، وَالِارْتِفَاعُ الَّذِي هُوَ نَفْسُ الِانْفِعَالِ صِفَةُ الْمَرْفُوعِ الْمَفْعُولِ، وَذَلِكَ عَلَى نَحْوِ فَسْخِ الْعَقْدِ فَإِنَّ الْفَاسِخَ هُوَ الْعَاقِدُ، وَالْمَفْسُوخَ هُوَ الْعَقْدُ وَالْفَسْخَ صِفَةُ الْعَاقِدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ (فَسَخْتُ) وَالِانْفِسَاخُ صِفَةُ الْعَقْدِ، وَهُوَ انْحِلَالُهُ بَعْدَ انْبِرَامِهِ.

وَأَمَّا النَّسْخُ بِفِعْلِ الرَّسُولِ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ فِعْلَ الرَّسُولِ نَاسِخٌ حَقِيقَةً إِذْ لَيْسَ لِلرَّسُولِ وِلَايَةُ إِثْبَاتِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَرَفْعِهَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ رَسُولٌ وَمُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَشْرَعُهُ مِنَ الْأَحْكَامِ وَيَرْفَعُهُ، فَفِعْلُهُ إِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَإِنَّمَا هُوَ

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 3، ص 106 (SanadKitab #10801, hlm. urut 724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.