Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 3, halaman 129

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الثاني فيما يتعلق في المتن
  5. الباب الأول فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  6. الصنف التاسع في الظاهر وتأويله
  7. دلالة غير المنظوم
  8. ما يتعلق بالنظر فيما يشترك فيه الكتاب والسنة دون غيرهما من الأدلة
  9. النظر في النسخ
  10. مسائل متشعبة عن النسخ
  11. المسألة الثانية نسخ حكم الفعل قبل دخول الوقت

وَعَنِ الرَّابِعِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الذَّبْحِ لَمَا احْتَاجَ إِلَى الْفِدَاءِ وَلَا اشْتُهِرَ ذَلِكَ وَظَهَرَ، لِأَنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ، وَحَيْثُ لَمْ يَنْقُلْهُ سِوَى بَعْضِ الْخُصُومِ دَلَّ عَلَى ضَعْفِهِ.

وَعَنِ الْخَامِسِ: أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ التَّكْلِيفَ بِمَا لَا يُطَاقُ.

وَهَذَا تَكْلِيفٌ بِمَا لَا يُطَاقُ، كَيْفَ وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرُوهُ لَنُقِلَ أَيْضًا وَاشْتُهِرَ لِكَوْنِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْعَظِيمَةِ.

هَذَا مَا فِي هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ وَالْأَجْوِبَةِ.

وَأَمَّا وَجْهُ الضَّعْفِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِقِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ نُسِخَ عَنْهُ الْأَمْرُ بِالذَّبْحِ لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ نُسِخَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الِامْتِثَالِ.

بَلْ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنَ الِامْتِثَالِ، وَالْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ لَا بَعْدَهُ.

وَلَا سَبِيلَ إِلَى بَيَانِ أَنَّهُ نُسِخَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الِامْتِثَالِ إِلَّا بَعْدَ بَيَانِ أَنَّ مُطْلَقَ الْأَمْرِ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ عَلَى الْفَوْرِ، أَوْ أَنَّ وَقْتَ الْأَمْرِ كَانَ مُضَيَّقًا لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ ﵇ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﵇ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ صَغَائِرُ الْمَعَاصِي، وَالْكُلُّ مَمْنُوعٌ عَلَى مَا عُرِفَ.

الْحُجَّةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَسَخَ تَقْدِيمَ الصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْ مُنَاجَاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ فِعْلِهَا.

وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى رَدِّ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ قَبْلَ الرَّدِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ .

وَأَيْضًا، فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ مِنَ الْخُصُومِ وَاقِعٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَمَرَنَا بِالْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّوْمِ سَنَةً، جَازَ أَنْ يَنْسَخَهُ عَنَّا بَعْدَ شَهْرٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ نَسْخٌ لِلصَّوْمِ فِيمَا بَقِيَ مِنَ السَّنَةِ قَبْلَ حُضُورِ وَقْتِهِ.

وَأَيْضًا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أُحِلَّتْ لِي مَكَّةُ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» " وَمَعَ ذَلِكَ مُنِعَ مِنَ الْقِتَالِ فِيهَا، وَهُوَ نَسْخٌ قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ، وَهَذِهِ الْحُجَجُ أَيْضًا ضَعِيفَةٌ.

أَمَّا الْأُولَى: فَلِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ نَسْخَ تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ كَانَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الْوَقْتِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَمْرَانِ:

الْأَوَّلُ: عِتَابُ اللَّهِ لَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ الْآيَةَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَقْتُ الْفِعْلِ قَدْ حَضَرَ لَمَا حَسُنَ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 3، ص 129 (SanadKitab #10801, hlm. urut 747)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.