Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 3, halaman 152

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الثاني فيما يتعلق في المتن
  5. الباب الأول فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  6. الصنف التاسع في الظاهر وتأويله
  7. دلالة غير المنظوم
  8. ما يتعلق بالنظر فيما يشترك فيه الكتاب والسنة دون غيرهما من الأدلة
  9. النظر في النسخ
  10. مسائل متشعبة عن النسخ
  11. المسألة الثاسعة نسخ السنة بالقرآن

وَالْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالِ الْأَوَّلِ: أَنَّ إِسْنَادَ إِثْبَاتِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَحْكَامِ الْمَنْسُوخَةِ إِلَى مَا وُجِدَ مِنَ السُّنَّةِ مِنْ أَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَقْوَالِهِ وَتَقْرِيرَاتِهِ صَالِحٌ لِإِثْبَاتِهَا، وَقَدِ اقْتَرَنَ بِهَا الْإِثْبَاتُ فَكَانَ الْإِثْبَاتُ مُسْتَنِدًا إِلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِي إِسْنَادِ نَسْخِهَا إِلَى مَا وُجِدَ مِنَ الْآيَاتِ الصَّالِحَةِ لِلنَّسْخِ مِنْ تَرَتُّبِ النَّسْخِ عَلَيْهَا، فَبِتَقْدِيرِ (١) وُجُودِ خِطَابٍ آخَرَ يَكُونُ إِسْنَادُ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ إِلَيْهِ بِتَقْدِيرِ نَسْخِهِ.

وَكَذَلِكَ تَقْدِيرُ وُجُودِ سُنَّةٍ نَاسِخَةٍ لَهَا مَعَ عَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا، وَإِمْكَانُ إِسْنَادِ نَسْخِهَا إِلَى مَا وُجِدَ مِنَ الْآيَاتِ الصَّالِحَةِ لِنَسْخِهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ يَكُونُ مُمْتَنِعًا.

وَلَوْ فُتِحَ هَذَا الْبَابُ لَمَا اسْتَقَرَّ لِأَحَدٍ قَدَمٌ فِي إِثْبَاتِ نَاسِخٍ وَلَا مَنْسُوخٍ ; لِأَنَّ مَا مِنْ نَاسِخٍ يُقَدَّرُ إِلَّا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّاسِخُ غَيْرُهُ، وَمَا مِنْ مَنْسُوخٍ حُكْمُهُ يُقَدَّرُ إِلَّا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْنَادُ ذَلِكَ الْحُكْمِ إِلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ خِلَافُ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْحُكْمِ عَلَى كَوْنِ مَا وُجِدَ مِنَ الْخِطَابِ الصَّالِحِ لِنَسْخِ الْحُكْمِ هُوَ النَّاسِخُ، وَأَنَّ مَا وُجِدَ مِنَ الدَّلِيلِ الصَّالِحِ لِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ هُوَ الْمُثْبِتُ، وَإِنِ احْتَمَلَ إِضَافَةَ الْحُكْمِ وَالنَّسْخَ إِلَى غَيْرِ مَا ظَهَرَ مَعَ عَدَمِ الظَّفَرِ بِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ التَّامِّ عَنْهُ، وَعَنِ الْمُعَارَضَةِ بِالنَّصِّ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ إِنَّمَا هُوَ التَّبْلِيغُ، وَذَلِكَ يَعُمُّ تَبْلِيغَ النَّاسِ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ كَوْنِ الْقُرْآنِ نَاسِخًا لِلسُّنَّةِ.

الثَّانِي: وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ " ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ " إِنَّمَا هُوَ بَيَانُ الْمُجْمَلِ وَالْعَامِّ وَالْمُطْلَقِ وَالْمَنْسُوخِ، لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ دَلَالَةَ ذَلِكَ عَلَى انْحِصَارِ مَا يَنْطِقُ بِهِ فِي الْبَيَانِ، بَلْ جَازَ مَعَ كَوْنِهِ مُبَيِّنًا أَنْ يَنْطِقَ بِغَيْرِ الْبَيَانِ، وَيَكُونُ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانٍ.

وَعَنِ الْمُعَارَضَةِ الْأُولَى مِنْ جِهَةِ الْمَعْقُولِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَصِحُّ أَنْ لَوْ كَانَتِ السُّنَّةُ مِنْ عِنْدِ الرَّسُولِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الْوَحْيِ عَلَى مَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ .

الثَّانِي: أَنَّهُ لَوِ امْتَنَعَ نَسْخُ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ مَا شَرَعَهُ أَوَّلًا غَيْرُ مَرْضِيٍّ لَامْتَنَعَ نَسْخُ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ، وَهُوَ خِلَافُ إِجْمَاعِ الْقَائِلِينَ بِالنَّسْخِ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 3، ص 152 (SanadKitab #10801, hlm. urut 770)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.