Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 99

  1. القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده
  2. القسم الثالث في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية
  3. الأصل الثاني في حقيقة الحكم الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من المسائل
  4. الفصل الأول في حقيقة الوجوب وما يتعلق به من المسائل
  5. المسألة الأولى هل الفرض غير الواجب أو هو هو

وَقَدْ يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْحِلِّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أَيْ أَحَلَّ لَهُ. (١) وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ; إِذِ الْوَاجِبُ فِي الشَّرْعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عِبَارَةٌ عَنْ خِطَابِ الشَّارِعِ بِمَا يَنْتَهِضُ تَرْكُهُ سَبَبًا لِلذَّمِّ شَرْعًا فِي حَالَةٍ مَا (٢) ، وَهَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ مُتَحَقِّقٌ فِي الْفَرْضِ الشَّرْعِيِّ.

وَخَصَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ اسْمَ الْفَرْضِ بِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَقْطُوعًا بِهِ، وَاسْمَ الْوَاجِبِ بِمَا كَانَ مَظْنُونًا، مَصِيرًا مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ الْفَرْضَ هُوَ التَّقْدِيرُ، وَالْمَظْنُونُ لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ مُقَدَّرًا عَلَيْنَا بِخِلَافِ الْمَقْطُوعِ، فَلِذَلِكَ خُصَّ الْمَقْطُوعُ بِاسْمِ الْفَرْضِ دُونَ الْمَظْنُونِ، وَالْأَشْبَهُ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا مِنْ حَيْثُ إِنَّ الِاخْتِلَافَ فِي طَرِيقِ إِثْبَاتِ الْحُكْمِ حَتَّى يَكُونَ هَذَا مَعْلُومًا وَهَذَا مَظْنُونًا، غَيْرُ مُوجِبٍ لِاخْتِلَافِ مَا ثَبَتَ بِهِ.

وَلِهَذَا فَإِنَّ اخْتِلَافَ طُرُقِ الْوَاجِبَاتِ فِي الظُّهُورِ وَالْخَفَاءِ وَالْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، بِحَيْثُ إِنَّ الْمُكَلَّفَ يُقْتَلُ بِتَرْكِ الْبَعْضِ مِنْهَا دُونَ الْبَعْضِ، لَا يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْوَاجِبِ فِي حَقِيقَتِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَاجِبٌ، وَكَذَا اخْتِلَافُ طُرُقِ النَّوَافِلِ غَيْرُ مُوجِبٍ لِاخْتِلَافِ حَقَائِقِهَا، وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُ طُرُقِ الْحَرَامِ بِالْقَطْعِ وَالظَّنِّ غَيْرُ مُوجِبٍ لِاخْتِلَافِهِ فِي نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ حَرَامٌ، كَيْفَ وَإِنَّ الشَّارِعَ قَدْ أَطْلَقَ اسْمَ الْفَرْضِ عَلَى الْوَاجِبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ أَيْ أَوْجَبَ، وَالْأَصْلُ أَنْ يَكُونَ مُشْعِرًا بِهِ حَقِيقَةً وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَدْلُولٌ سِوَاهُ نَفْيًا لِلتَّجَوُّزِ وَالِاشْتِرَاكِ عَنِ اللَّفْظِ، وَالَّذِي يُؤَيِّدُ إِخْرَاجَ قَيْدِ الْقَطْعِ عَنْ مَفْهُومِ الْفَرْضِ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى إِطْلَاقِ اسْمِ الْفَرْضِ عَلَى مَا أَدَّى مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمُخْتَلَفِ فِي صِحَّتِهَا بَيْنَ الْأَئِمَّةِ بِقَوْلِهِمْ: أَدِّ (٣) فَرْضَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْأَصْلُ فِي الْإِطْلَاقِ الْحَقِيقَةُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْخُصُومُ فِي تَخْصِيصِ اسْمِ الْفَرْضِ الْمَقْطُوعِ بِهِ فَمِنْ بَابِ التَّحَكُّمِ حَيْثُ إِنَّ الْفَرْضَ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّقْدِيرُ مُطْلَقًا، كَانَ مَقْطُوعًا بِهِ أَوْ مَظْنُونًا، فَتَخْصِيصُ ذَلِكَ بِأَحَدِ الْقِسْمَيْنِ دُونَ الْآخَرِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ لَا يَكُونُ مَقْبُولًا، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَسْأَلَةُ لَفْظِيَّةٌ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 99 (SanadKitab #10801, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.