Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 54

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الخامس في القياس
  4. الباب الرابع في مواقع الخلاف في القياس وإثباته على منكريه وفيه مسائل
  5. المسألة الثانية التعبد الشرعي بالقياس

وَمَا ذَكَرُوهُ مِنَ الْمُعَارَضَةِ أَمَّا الْآيَةُ الْأُولَى فَإِنَّمَا تُفِيدُ أَنْ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْقِيَاسُ مِمَّا عُرِفَ التَّعَبُّدُ بِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ فَيَتَوَقَّفُ كَوْنُ الْعَمَلِ بِالْقِيَاسِ تَقَدُّمًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى كَوْنِ الْحُكْمِ بِهِ غَيْرَ مُسْتَفَادٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى كَوْنِ الْحُكْمِ بِهِ تَقَدُّمًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَلَا يَكُونُ حُجَّةً.

وَأَمَّا الْآيَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ فَجَوَابُهُمَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّا نَقُولُ بِمُوجَبِ الْآيَتَيْنِ، وَذَلِكَ لِأَنَّا إِذَا حَكَمْنَا بِمُقْتَضَى الْقِيَاسِ عِنْدَ ظَنِّنَا بِهِ، فَحُكْمُنَا بِهِ يَكُونُ مَعْلُومَ الْوُجُوبِ لَنَا بِالْإِجْمَاعِ لَا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ.

الثَّانِي: أَنَّهُ يَجِبُ حَمْلُ الْآيَتَيْنِ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْقَوْلِ بِمَا لَيْسَ بِمَعْلُومٍ عَلَى مَا تَعَبَّدْنَا فِيهِ بِالْعِلْمِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْآيَتَيْنِ حُجَّةٌ عَلَى الْخُصُومِ فِي الْقَوْلِ بِإِبْطَالِ الْقِيَاسِ، إِذَا هُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَهُمْ لِكَوْنِ الْمَسْأَلَةِ غَيْرَ عِلْمِيَّةٍ، فَكَانَتْ مُشْتَرِكَةَ الدَّلَالَةِ.

وَبِمِثْلِ هَذِهِ الْأَجْوِبَةِ يَكُونُ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ ، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ ، فَنَحْنُ نَقُولُ بِمُوجَبِهِ فَإِنَّ مَنْ حَكَمَ بِمَا هُوَ مُسْتَنْبَطٌ مِنَ الْمَنْزِلِ فَقَدْ حَكَمَ بِالْمَنْزِلِ، كَيْفَ وَأَنَّ ذَلِكَ مَعَ الرَّسُولِ؟ وَلَا يَلْزَمُ مِنِ امْتِنَاعِ ذَلِكَ فِي حَقِّ الرَّسُولِ لِإِمْكَانِ تَعَرُّفِهِ أَحْكَامَ الْوَقَائِعِ بِالْوَحْيِ امْتِنَاعُ ذَلِكَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ (١) .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ الْقِيَاسِ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالْمُسْتَنْبَطِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ وَقَوْلِ الرَّسُولِ حُكْمٌ مِنَ اللَّهِ وَرَدٌّ إِلَيْهِ وَإِلَى الرَّسُولِ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِإِبْطَالِ الْقِيَاسِ، فَلَمْ يَعْمَلْ بِقَوْلِ اللَّهِ وَقَوْلِ الرَّسُولِ وَلَا بِمَا اسْتُنْبِطَ مِنْهُمَا، فَكَانَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا لَهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ،

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 54 (SanadKitab #10801, hlm. urut 973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.