Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 59

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الخامس في القياس
  4. الباب الرابع في مواقع الخلاف في القياس وإثباته على منكريه وفيه مسائل
  5. المسألة الثالثة نص الشارع على علة الحكم هل يكفي ذلك في تعدية الحكم بها إلى غير محل الحكم المنصوص

كَيْفَ وَإِنَّهُ يَجِبُ اعْتِقَادُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَلْزَمَ مِنْهُ نَفْيُ الْعِتْقِ مَعَ وُجُودِ دَلِيلِهِ فِي حَقِّ غَانِمٍ ; لِأَنَّهُ لَوْ دَلَّ اللَّفْظُ عَلَيْهِ لَكَانَ الْأَصْلُ اعْتِبَارَ لَفْظِهِ فِي مَدْلُولِهِ نَظَرًا إِلَى تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْعَاقِلِ الَّتِي دَلَّ لَفْظُهُ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ: بِعْ سَالِمًا لِسَوَادِهِ، وَقِسْ عَلَيْهِ كُلَّ أَسْوَدَ مِنْ عَبِيدِي لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي غَيْرِ سَالِمٍ.

لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُ: مَهْمَا ظَهَرَ لَكَ مِنْ إِرَادَتِي وَرِضَائِي بِشَيْءٍ بِالِاسْتِدْلَالِ دُونَ صَرِيحِ الْمَقَالِ فَافْعَلْهُ، فَلَهُ فِعْلُهُ.

فَإِذَا قَالَ لَهُ: أَعْتِقْ سَالِمًا لِسَوَادِهِ، وَقِسْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَإِذَا ظَهَرَ أَنَّ الْعِلَّةَ السَّوَادُ الْجَامِعُ بَيْنَ سَالِمٍ وَغَانِمٍ وَأَنَّهُ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا، فَقَدْ ظَهَرَ لَهُ إِرَادَتُهُ لِعِتْقِ غَانِمٍ، فَكَانَ لَهُ عِتْقُهُ.

قَوْلُهُمْ: لِمَ قُلْتُمْ بِامْتِنَاعِ الْحُكْمِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ؟

قُلْنَا: لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ، وَمَا ذَكَرُوهُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّمَا يَصِحُّ أَنْ لَوْ كَانَ مَا ذَكَرُوهُ مِنَ الْعِلَّةِ مُوجِبًا لِلْحُكْمِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ النَّصِّ، وَيَجِبُ اعْتِقَادُ انْتِفَاءِ الْحُكْمِ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ ; حَذَرًا مِنَ التَّعَارُضِ فَإِنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ.

وَالْجَوَابُ عَمَّا ذَكَرُوهُ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي مِنَ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ، أَنَّا إِنَّمَا قَضَيْنَا فِيمَا ذَكَرُوهُ بِالتَّعْمِيمِ نَظَرًا إِلَى حَالِ الْآبَاءِ مَعَ الْأَبْنَاءِ، وَأَنَّهُمْ لَا يُفَرِّقُونَ فِي حَقِّهِمْ بَيْنَ سُمٍّ وَسُمٍّ، وَغِذَاءٍ نَافِعٍ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْأَغْذِيَةِ النَّافِعَةِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إِذَا حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئًا أَوْ أَوْجَبَهُ، فَإِنَّ الْعَادَةَ الشَّرْعِيَّةَ مُطَّرِدَةٌ بِإِبَاحَةِ مِثْلِ مَا حَرَّمَ وَتَحْرِيمِ مِثْلِ مَا أَوْجَبَ، حَتَّى أَنَّهُ يُوجِبُ الصَّوْمَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَيُحَرِّمُهُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَيُبِيحُ شُرْبَ الْخَمْرِ فِي زَمَانٍ وَيُحَرِّمُهُ فِي زَمَانٍ، وَيُوجِبُ الْغَسْلَ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيَّةِ وَالرَّشَّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُوجِبُ الْغَسْلَ مِنَ الْمَنِيِّ دُونَ الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ مَعَ اتِّحَادِ مَخْرَجِهِمَا، وَيُوجِبُ عَلَى الْحَائِضِ قَضَاءَ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ، وَيُبِيحُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ الرَّقِيقَةِ الْحَسْنَاءِ دُونَ الْحُرَّةِ الْعَجُوزِ الشَّوْهَاءِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ وَعَلَى عَكْسِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَاتِ (١)

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 59 (SanadKitab #10801, hlm. urut 978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.