Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 64

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الخامس في القياس
  4. الباب الرابع في مواقع الخلاف في القياس وإثباته على منكريه وفيه مسائل
  5. المسألة الرابعة إثبات الحدود والكفارات بالقياس

الثَّانِي الْفَرْقُ، وَذَلِكَ إِمَّا بَيْنَ السَّرِقَةِ، وَمُكَاتَبَةِ الْكُفَّارِ ; فَلِأَنَّ دَاعِيَةَ الْأَرَاذِلِ وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ مُتَحَقِّقَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا، فَلَوْلَا شَرْعُ الْقَطْعِ لَكَانَتْ مَفْسَدَةُ السَّرِقَةِ مِمَّا تَقَعُ غَالِبًا، وَلَا كَذَلِكَ فِي مُكَاتَبَةِ الْكُفَّارِ.

وَإِمَّا بَيْنَ الظِّهَارِ وَالرِّدَّةِ فَهُوَ أَنَّ الْحَاجَةَ إِلَى شَرْعِ الْكَفَّارَةِ فِي الرِّدَّةِ دُونَ الْحَاجَةِ إِلَى شَرْعِهَا فِي الظِّهَارِ، وَذَلِكَ لِمَا تَرَتَّبَ عَلَى الرِّدَّةِ مِنْ شَرْعِ الْقَتْلِ الْوَازِعِ عَنْهَا بِخِلَافِ الظِّهَارِ، وَرُبَّمَا أَوْرَدَ الْأَصْحَابُ مُنَاقَضَةً عَلَى أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَنْعِهِمْ مِنْ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ بِالْقِيَاسِ بِإِيجَابِ الْكَفَّارَةِ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْمُجَامِعِ، وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْهُمْ بِذَلِكَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعِلَّةَ عِنْدَهُمْ فِي حَقِّ الْمُجَامِعِ لِإِيجَابِ الْكَفَّارَةِ مُومَأٌ إِلَيْهَا فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ، وَهِيَ عُمُومُ الْإِفْسَادِ، فَالْحُكْمُ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ يَكُونُ ثَابِتًا بِالِاسْتِدْلَالِ أَيْ بِعِلَّةٍ مُومَأٍ إِلَيْهَا لَا بِالْقِيَاسِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقِيَاسَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى حُكْمِ الْأَصْلِ، إِذْ هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْقِيَاسِ لِضَرُورَةِ اعْتِبَارِ الْعِلَّةِ الْجَامِعَةِ، وَالْعِلَّةُ إِذَا كَانَتْ مَنْصُوصَةً أَوْ مُومَأً إِلَيْهَا، فَقَدْ ثَبَتَ اعْتِبَارُهَا بِالنَّصِّ لَا بِحُكْمِ الْأَصْلِ، وَمَهْمَا كَانَ الْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ غَيْرَ مُلْتَفَتٍ إِلَيْهِ فِي اعْتِبَارِ الْعِلَّةِ لِاسْتِقْلَالِ النَّصِّ بِاعْتِبَارِهَا، فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي الْفَرْعِ بِالْقِيَاسِ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالْقِيَاسِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى حُكْمِ الْأَصْلِ.

وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا نَظَرَ إِلَيْهِ بَلْ غَايَتُهُ أَنَّ النَّصَّ قَدْ دَلَّ فِي الْوِقَاعِ عَلَى الْحُكْمِ وَعَلَى الْعِلَّةِ، فَالْحُكْمُ فِي الْفَرْعِ إِذَا كَانَ بِالْعِلَّةِ الْمَنْصُوصَةِ لَا يَكُونُ حُكْمًا بِالْقِيَاسِ وَلَا بِالنَّصِّ ; لِعَدَمِ دَلَالَةِ النَّصِّ عَلَيْهِ وَإِنْ دَلَّ عَلَى الْعِلَّةِ، وَلَا إِجْمَاعَ لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِيهِ، وَمَا كَانَ ثَابِتًا لَا بِنَصٍّ وَلَا إِجْمَاعٍ وَلَا قِيَاسٍ، فَالَّذِي ثَبَتَ بِهِ هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالِاسْتِدْلَالِ (١) .

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 64 (SanadKitab #10801, hlm. urut 983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.