ذَاكَ إِلَّا لِمَا يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، إِلَّا مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ، قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ وَهُوَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ» ". رَوَاهُ مَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَهُوَ مُرْسَلٌ.
وَفِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، وَهَذَا الْمَكَانِ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَرَوَى طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا أُنْزِلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ". رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ، وَابْنَ مَاجَهْ.
وَأَمَّا تَوْقِيتُ الدُّعَاءِ فِيهِ: فَلَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اسْتَحَبُّوا الْمَأْثُورَ عَنْهُ فِي الْجُمْلَةِ ; وَهُوَ مَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ