فَقَالَ الْحَارِثُ: كَذَلِكَ أَفْتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ، سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِكَيْمَا أُخَالِفُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
قِيلَ: الْحَارِثُ كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، وَاللَّفْظُ ظَاهِرٌ فِي الْعُمُومِ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الْعُمُومِ، وَأَفْتَاهُ بِمَا يُطَابِقُ الْعُمُومَ، وَلَمْ يَعْلَمَا أَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ مَخْصُوصَةٌ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَارِثُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِعَيْنِهَا، يُبَيِّنُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عَنِ الْحَارِثِ هَذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» فَبَلَغَ حَدِيثُهُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: خَرَرْتَ مِنْ يَدَيْكَ! سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ تُخْبِرْنَا بِهِ؟ " رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ.