Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabul Hajj) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 653

  1. باب أركان الحج والعمرة
  2. مسألة أركان العمرة وواجباتها

وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ، وَطَوَافُ الصَّدَرِ، أَمَّا طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ، فَإِنْ تَرَكَهُ رَجَعَ مُعْتَمِرًا، وَطَوَافُ الصَّدَرِ إِذَا تَبَاعَدَ بَعَثَ بِدَمٍ.

وَهَذِهِ رِوَايَةٌ قَوِيَّةٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مِنْ بَعْدِهِ: لَمْ يَزَالُوا إِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ طَافُوا قَبْلَ التَّعْرِيفِ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ تَرَكَ ذَلِكَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَهَذَا خَرَجَ مِنْهُ؛ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَبَيَانًا لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ حَجِّ بَيْتِهِ، كَمَا بَيَّنَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ بِسَبْعَةِ أَشْوَاطٍ، فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُ - فِي حَجِّهِ - كُلُّهَا وَاجِبَةً، إِلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى بَعْضِهَا أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: " «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» " وَلَمْ يُرِدْ أَنْ نَأْخُذَهَا عَنْهُ عِلْمًا، بَلْ عِلْمًا وَعَمَلًا، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، فَتَكُونُ الْمَنَاسِكُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا هِيَ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

[مَسْأَلَةٌ أَرْكَانُ الْعُمْرَةِ وَوَاجِبَاتُهَا]

مَسْأَلَةٌ: (وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ: الطَّوَافُ، وَوَاجِبَاتُهَا: الْإِحْرَامُ وَالسَّعْيُ وَالْحَلْقُ).

الْقَوْلُ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْمَنَاسِكِ فِي الْعُمْرَةِ كَالْقَوْلِ فِي حُكْمِهَا فِي الْحَجِّ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَرَمْيِ الْجِمَارِ، فَإِنَّمَا يُشْرَعُ فِي الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَيَتَوَقَّتُ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ، إِذِ الْحَجُّ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ، إِذِ الْعُمْرَةُ تَجُوزُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ.

فَأَمَّا الطَّوَافُ: فَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَأَمَّا الْإِحْرَامُ فَقَدْ عَدَّهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ مِنَ الْوَاجِبَاتِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّفْسِيرِ أَنَّهُ يَعْنِي بِهِ اجْتِنَابَ الْمَحْظُورَاتِ مَعَ قَصْدِ الْحَجِّ مِنَ الْمِيقَاتِ الْمَشْرُوعِ.

وَأَمَّا النِّيَّةُ نِيَّةُ الِاعْتِمَارِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهٌ: أَنَّ الْإِحْرَامَ مِنَ الْحِلِّ رُكْنٌ فِي الْعُمْرَةِ، لِأَنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ كُلُّ طَائِفٍ مُعْتَمِرًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى قَوْلِ مَنْ

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج، ج 2، ص 653 (SanadKitab #10810, hlm. urut 1196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.