Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabul Hajj) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 336

  1. باب المواقيت
  2. مسألة ميقات من لم يكن طريقه على ميقات

[مَسْأَلَةٌ ميقات من لم يكن طريقه على ميقات]

مَسْأَلَةٌ: (وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ عَلَى مِيقَاتٍ فَمِيقَاتُهُ حَذْوَ أَقْرَبِهَا إِلَيْهِ.

وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُ عَلَى غَيْرِ مِيقَاتٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ: فَإِنَّهُ يُحْرِمُ إِذَا حَاذَى أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إِلَى طَرِيقِهِ سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْمِيقَاتُ هُوَ الْأَبْعَدَ عَنْ مَكَّةَ، أَوِ الْأَقْرَبَ مِثْلَ مَنْ يَمُرُّ بَيْنَ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالْجُحْفَةِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ يَقْرُبُ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا حَاذَاهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَقْرُبُ إِلَى الْجُحْفَةِ: أَحْرَمَ مِنْهَا، [وَإِنْ كَانَ قُرْبُهُ إِلَى الْجُحْفَةِ إِذَا حَاذَاهَا أَكْثَرَ أَحْرَمَ مِنْهَا] لِأَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ قَرْنًا جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَهَا شَقَّ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " انْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ، قَالَ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ " فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ عُمَرُ، وَالْمُسْلِمُونَ بِالْمُرُورِ بِقَرْنٍ، بَلْ جَعَلُوا مَا يُحَاذِيهَا بِمَنْزِلَتِهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مِمَّا يُحَاذِي الْمِيقَاتَ بِمَنْزِلَةِ الْإِحْرَامِ مِنْ نَفْسِ الْمِيقَاتِ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ بُعْدُهُمَا عَنِ الْبَيْتِ وَاحِدًا: لَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِ الْمِيقَاتِ مَقْصُودٌ، وَلِأَنَّ فِي الْمَيْلِ وَالتَّعْرِيجِ إِلَى نَفْسِ الْمُؤَقَّتِ مَشَقَّةً عَظِيمَةً وَإِنَّمَا يُحْرِمُ مِمَّا يَقْرُبُ مِنْهُ إِذَا حَاذَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إِلَيْهِ وَإِلَى طَرِيقِهِ إِذَا مَرَّ كَانَ اعْتِبَارُهُ فِي حَقِّهِ أَوْلَى مِنَ اعْتِبَارِ الْبَعِيدِ كَمَا لَوْ مَرَّ بِهِ نَفْسِهِ، فَلَوْ مَرَّ بَيْنَ مِيقَاتَيْنِ، وَكَانَ قُرْبُهُ إِلَيْهِمَا سَوَاءً أَحْرَمَ مِنْ حَذْوِ أَبْعَدِهِمَا مِنْ مَكَّةَ كَمَا لَوْ مَرَّ فِي طَرِيقِهِ عَلَى مِيقَاتَيْنِ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ أَبْعَدِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلْإِحْرَامِ مِنْهُ مَوْجُودٌ مِنْ غَيْرِ رُجْحَانٍ لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ، وَيُعْرَفُ مُحَاذَاتُهُ لِلْمُؤَقَّتِ وَكَوْنُهُ هُوَ الْأَقْرَبَ إِلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي، فَإِنْ شَكَّ فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ الِاحْتِيَاطُ فَيُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزْ حَذْوَ

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج، ج 1، ص 336 (SanadKitab #10810, hlm. urut 264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.