Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabul Hajj) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 394

  1. باب المواقيت
  2. مسألة أشهر الحج

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَدِ الْتَزَمَ الْحَجَّ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ الْتِزَامًا صَحِيحًا وَجَبَ أَنْ يُتِمَّهُ كَمَا الْتَزَمَهُ، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَمَّا الْعُمْرَةُ فَلَمْ يَقْصِدْهَا وَلَمْ يَنْوِهَا، وَهِيَ بَعْضُ مَا الْتَزَمَهُ، أَوْ هِيَ مُخَالِفَةٌ لَهُ فَكَيْفَ تَقُومُ مَقَامَ الْحَجِّ؟!

وَقَدِ احْتَجَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] قَالُوا: وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَهِلَّةِ فَيَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ جَمِيعًا مِيقَاتًا لِلْحَجِّ، وَهَذَا غَلَطٌ مُحَقَّقٌ؛ لِأَنَّ الْهِلَالَ إِنَّمَا يَكُونُ وَقْتًا لِلشَّيْءِ إِذَا اخْتَلَفَ حُكْمُهُ بِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا، مِثْلُ أَنْ تَنْقَضِيَ بِهِ الْعِدَّةُ أَوْ يَحِلَّ بِهِ الدَّيْنُ أَوْ يَجِبَ بِهِ الصَّوْمُ أَوِ الْفِطْرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ جَمِيعُ الْعَامِ وَقْتًا لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ لَمْ تَكُنِ الْأَهِلَّةُ مِيقَاتًا لِلْحَجِّ كَمَا لَمْ تَكُنْ مِيقَاتًا لِلنَّذْرِ، وَلَا مِيقَاتًا لِسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُفْعَلُ فِي جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ، بَلْ هَذِهِ الْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ مُؤَقَّتٌ بِالْأَهِلَّةِ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مُؤَقَّتًا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَهِلَّةِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ: أَنَّ جِنْسَ الْأَهِلَّةِ مِيقَاتٌ لِلْحَجِّ كَمَا قَالَ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣].

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج، ج 1، ص 394 (SanadKitab #10810, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.