Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabul Hajj) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 571

  1. باب الإحرام
  2. مسألة من أراد النسك فهو مخير بين التمتع والإفراد والقران

وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عُمْرَةٌ يَتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى الْحَجِّ، فَلَزِمَهُ عُمْرَةٌ وَحَجٌّ، كَمَا بَيَّنَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَإِنَّ قِيَاسَ هَذَا أَنْ يَلْزَمَهُ الْقِرَانُ، وَهَذَا لِأَنَّهُ قَدْ تَيَقَّنَ وُجُوبَ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ فِي ذِمَّتِهِ، فَلَزِمَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ بِيَقِينٍ، كَمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا. وَإِذَا تَمَتَّعَ فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ بِيَقِينٍ، أَمَّا إِذَا أَفْرَدَ جَازَ أَنْ يَكُونَ [الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ عُمْرَةً أَوْ قِرَانًا، وَإِذَا قَرَنَ جَازَ أَنْ يَكُونَ] قَدْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوَّلًا، فَلَا يَصِحُّ إِدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا الْقَاضِي وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ ; كَالشَّرِيفِ، وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافَةٍ، وَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِمْ: فَإِنَّهُمْ يُخَيِّرُونَهُ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَحَمَلُوا كَلَامَ أَحْمَدَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنَ الْأَنْسَاكِ الثَّلَاثَةِ، فَلَمْ يَجِبْ إِلْزَامُهُ بِالشَّكِّ. وَزَعَمَ الْقَاضِي أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ إِحْرَامًا وَنَسِيَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا عُمْرَةٌ؛ لِأَنَّهَا الْأَوْلَى، وَكَذَلِكَ هُنَا، وَلِأَنَّ الشَّكَّ فِي التَّعْيِينِ يَجْعَلُ التَّعْيِينَ كَعَدَمِهِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا، فَلَهُ صَرْفُهُ إِلَى مَا شَاءَ. وَهَذَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ التَّعْيِينَ شَرْطٌ فِي إِحْرَامِهَا، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةً مُطْلَقَةً لَمْ تَصِحَّ. وَالْحَجُّ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ الْإِبْهَامِ، فَإِذَا شَكَّ فِي عَيْنِ مَا أَحْرَمَ بِهِ فَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعْيِينِ، وَإِنَّمَا يَتَّقِينُ أَنَّهُ مُحْرِمٌ، وَالْإِحْرَامُ بِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ يُبْرِئُ الذِّمَّةَ مِنْ هَذَا الْإِحْرَامِ.

فَعَلَى هَذَا إِنْ عَيَّنَهُ بِقِرَانٍ، فَإِنْ كَانَ قَارِنًا فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا فَقَدْ

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج، ج 1، ص 571 (SanadKitab #10810, hlm. urut 499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.