قِيلَ: قَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «كَانَ إِذَا رَمَى الْجِمَارَ مَشَى إِلَيْهَا ذَاهِبًا رَاجِعًا» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي الْجِمَارَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ - بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ - مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» " وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، فَقَالَ: " «كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا وَسَائِرَ ذَلِكَ مَاشِيًا، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» ".
فَفِي هَذَا: مَا يَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ الرَّمْيَ كَانَ يَوْمَ النَّحْرِ، لِأَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا، وَهُوَ ﷺ لَمْ يُفِضْ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، وَمَا بَيْنَ أَنْ يُفِيضَ إِلَى أَنْ يَجِيءَ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَصِيرُ لِلشَّمْسِ مَسٌّ وَحَرٌّ، فَإِنَّ حَجَّتَهُ ﷺ كَانَتْ فِي. . . وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ. . . وَقَدْ أَخْبَرَتْ أَمُّ حُصَيْنٍ أَنَّهُ خَطَبَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَإِنَّمَا خَطَبَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَتَخْصِيصُهَا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ دُونَ غَيْرِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا رَمَاهَا إِذْ لَوْ كَانَ. . . لَكِنَّ التَّظْلِيلَ - وَاللَّهُ