رَأْسِهَا مِنْ فَوْقُ، وَتَلْبَسُ مِنْ خَزِّهَا وَمُعَصْفَرِهَا وَحُلِيِّهَا فِي إِحْرَامِهَا» مِثْلُ قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ وَذَلِكَ لِمَا «رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمَاتٌ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ ﵁، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَلَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ جَازَ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ ﵁، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إِنِ احْتَاجَتْ سَدَلَتْ لَكِنْ عَلَيْهَا أَنْ تُجَافِيَ مَا تُسْدِلُهُ عَنِ الْبَشَرَةِ، فَإِنْ أَصَابَ الْبَشَرَةَ بِاخْتِيَارِهَا افْتَدَتْ، وَإِنْ وَقَعَ الثَّوْبُ عَلَى الْبَشَرَةِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا: رَفَعَتْهُ بِسُرْعَةٍ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ غَطَّى.
فَإِنْ لَمْ تَرْفَعْهُ عَنْ وَجْهِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ افْتَدَتْ، هَذَا قَوْلُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَأَكْثَرِ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا، وَحَمَلُوا مُطْلَقَ كَلَامِ أَحْمَدَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ: إِحْرَامُ الرَّجُلِ