Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabul Hajj) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 278

  1. باب الفدية
  2. مسألة الفدية على ضربين

وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ التَّخْيِيرَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ مَعَ النَّصِّ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا، فَكَانَ التَّخْيِيرُ فِي حَقِّ الْمُخْطِئِ أَوْلَى، وَذَكَرَ التَّرْتِيبَ وَالتَّخْيِيرَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُطْلَقًا.

وَأَيْضًا: فَإِنَّهَا كَفَّارَةٌ وَجَبَتْ لِفِعْلِ مَحْظُورٍ فَتَعَيَّنَ فِيهَا الدَّمُ كَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ وَتَوَابِعِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ إِلْحَاقَ الْمَحْظُورِ بِالْمَحْظُورِ: أَوْلَى مِنْ إِلْحَاقِهِ بِجَزَاءِ الصَّيْدِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الدَّمَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ عَيْنًا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى التَّمَتُّعِ بِحِلِّهِ - مَعَ جَوَازِ التَّمَتُّعِ بِهِ، فَلَأَنْ يَجِبَ عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مَعَ تَحْرِيمِ اللَّهِ أَوْلَى، وَعَكْسُهُ الْمَعْذُورُ، وَلِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ وَجَبَتْ لِجِنَايَةٍ عَلَى الْإِحْرَامِ لَا عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ: فَوَجَبَ الدَّمُ عَيْنًا كَتَرْكِ الْوَاجِبَاتِ، وَعَكْسُهُ جَزَاءُ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ بَدَلٌ لِمُتْلَفٍ فَهُوَ مُقَدَّرٌ بِقَدْرِ مُبْدَلِهِ، وَأَبْدَالُ الْمُتْلَفَاتِ لَا يُفَرَّقُ فِيهَا بَيْنَ مُتْلَفٍ وَمُتْلَفٍ بِخِلَافِ الْكَفَّارَاتِ الَّتِي لِخَلَلٍ فِي الْعِبَادَةِ كَالْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ، وَالْإِحْرَامِ، وَتَرْكِ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ. فَإِنْ فَعَلَ الْمَحْظُورَ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِهِ، أَوْ مُخْطِئًا، وَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فَهُوَ كَمَنْ فَعَلَ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الشَّرْعُ فِي إِتْيَانِهِ، وَخَطَؤُهُ: يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنَ الْإِثْمِ، أَمَّا مُخَفِّفًا لِلْكَفَّارَةِ فَلَا. وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَعْذُورِ، فَإِنَّ الْحَلْقَ صَارَ فِي حَقِّهِ مُبَاحًا جَائِزًا، وَلَمْ يَصِرْ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ إِلَّا بِمَعْنَى أَنَّ جِنْسَهُ مَحْظُورٌ؛ كَالْأَكْلِ فِي رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ. وَلِهَذَا نُوجِبُ عَلَى مَنْ جَامَعَ نَاسِيًا: الْكَفَّارَةَ، وَلَا نُوجِبُهَا عَلَى مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ.

(فَصْلٌ)

إِذَا أَرَادَ الْحَلْقَ، أَوِ اللُّبْسَ، أَوْ الطِّيبَ لِعُذْرٍ: جَازَ لَهُ إِخْرَاجُ الْفِدْيَةِ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ الْمُبِيحِ وَقَبْلَ فِعْلِ الْمَحْظُورِ، كَمَا يَجُوزُ تَحْلِيلُ الْيَمِينِ بَعْدَ عَقْدِهَا وَقَبْلَ الْحِنْثِ سَوَاءٌ كَانَتْ صِيَامًا، أَوْ صَدَقَةً، أَوْ نُسُكًا

(فَصْلٌ)

يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْفِدْيَةِ حَيْثُ وَجَبَتْ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، وَكَذَا حَيْثُ جَازَتْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ سَمَّى الدَّمَ الْوَاجِبَ هُنَا نُسُكًا وَالنُّسُكُ لَا يَخْتَصُّ بِمَوْضِعٍ فَإِنَّ

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج، ج 2، ص 278 (SanadKitab #10810, hlm. urut 821)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.