الْفَصْلُ الثَّانِي.
أَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي حُكْمِ حَاكِمَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ عَلَى مَا حَكَمَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْنَافِ حُكْمٍ ثَانٍ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي النَّضْرِ -: مَا حَكَمَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْجَزَاءِ فَعَلَى مَا حَكَمُوا؛ لِأَنَّهُمْ أَعْدَلُ مَنْ يَحْكُمُ فِيهِ، وَلَوْ حَكَمُوا بِخِلَافِ حُكْمِهِمْ فَلَا يُتْرَكُ حُكْمُهُمْ لِقَوْلِ مَنْ بَعْدَهُمْ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُكْمٌ: جَازَ أَنْ يَقُولَ قَاتِلُ الصَّيْدِ لِرَجُلٍ آخَرَ مَعَهُ أَنِ احْكُمْ مَعِي فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ هُوَ الْحَاكِمَ وَآخَرُ مَعَهُ.
قَالَ - فِي رِوَايَةِ الشَّالَنْجِيِّ -: إِذَا أَصَابَ صَيْدًا: فَهُوَ عَلَى مَا حَكَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُلَّمَا سُمِّيَ فِيهِ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ وَفِي الضَّبُعِ شَاةٌ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ - فِي الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ يَتَّبِعُ مَا جَاءَ: قَدْ حُكِمَ فِيهِ وَفُرِغَ.
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي النَّضْرِ -: مَا حَكَمَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -